موظفو قباضات الخزينة يصعدون

الكاتب : الجريدة24

28 ديسمبر 2025 - 11:00
الخط :

أعلن موظفو قباضات الخزينة العامة للمملكة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، عن برنامج احتجاجي يبدأ من يوم غد الاثنين 29 دجنبر الجاري.
هذه الخطوة تأتي احتجاجا على ما وصفوه بالأوضاع المهنية المزرية وسوء تدبير تنزيل مقتضيات القانون رقم 14.25 المعدل والمتمم للقانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.
وأوضح الموظفون، في بيان، أن برنامجهم الاحتجاجي يشمل ارتداء الشارة الحمراء والتوقف عن أداء المهام يوم الاثنين، وتنظيم وقفات احتجاجية يومي الثلاثاء والأربعاء 30 و31 دجنبر أمام المصالح الخارجية لمديرية الخزينة العامة للمملكة، مع التلويح بخوض إضرابات وطنية في حال استمرار ما يعتبرونه تجاهلا لمطالبهم.
ويعزو الموظفون هذا التصعيد إلى ما وصفوه بتراجع خطير عن الالتزامات الكتابية والشفوية الصادرة عن وزيرة الاقتصاد والمالية، خاصة ما يتعلق بحرية اختيار الموظف بين البقاء أو المغادرة في إطار إعادة الانتشار، وضمان الحماية القانونية والمهنية للعاملين بالقباضات، في ظل تنزيل عشوائي للإصلاح الجديد.

وسجل البيان أن من أبرز مظاهر هذا التدبير إعادة تخصيص 92 مقرا من مقرات قباضات الخزينة العامة وتحويلها إلى قباضات جماعية تابعة لقطاع وزاري آخر، دون توفير مقرات بديلة، ما وضع الموظفين، حسب تعبيرهم، في وضعية غير قانونية داخل بنايات لا تتبع لقطاعهم، رغم استمرارهم في تحمل مسؤوليات مالية وقانونية وشخصية جسيمة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الوضع رافقته زيارات متكررة لرجال السلطة لإشعار الموظفين بضرورة إخلاء المقرات وتسليم المفاتيح، دون مراعاة لطبيعة الأموال والوثائق المحاسبية الحساسة المحفوظة بهذه المصالح، مع تسجيل ممارسات اعتبرها الموظفون مسا بكرامتهم، من بينها تغيير مفاتيح بعض المقرات واللوحات الإدارية دون تحرير محاضر رسمية لتسليم المهام، كما ينص على ذلك القانون.
وأشار المصدر إلى وقائع مماثلة بعدد من المدن، من بينها الرباط وطنجة أصيلة وبرشيد وبني ملال، إضافة إلى تخصيص مكاتب لقباض جماعيين وموظفيهم داخل مقرات لا تزال تحمل يافطة الخزينة العامة للمملكة، وهو ما اعتبره الموظفون إخلالا بمبدأ استمرارية المرفق العمومي ووضعا تنظيميا شاذا لا سند له دستوريا أو قانونيا.
وحمل موظفو قباضات الخزينة العامة للمملكة وزيرة الاقتصاد والمالية والوزير المنتدب المكلف بالميزانية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الوضع، داعين رئيس الحكومة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بالعبث التنظيمي، وحماية الحقوق المكتسبة للموظفين، ووضع حد للأضرار النفسية والمعنوية التي طالت العاملين بهذا المرفق العمومي الحيوي، مع إعلانهم التنسيق مع النقابات القطاعية والدعوة إلى تحرك نقابي عاجل.
في المقابل، تؤكد وزارة الاقتصاد والمالية أن هذه الإجراءات تندرج في إطار تفعيل القانون رقم 14.25، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو 2025، باعتباره امتدادا لورش الجهوية المتقدمة وتحديث الحكامة الترابية.
وأوضحت الوزيرة نادية فتاح علوي، في رسالة موجهة إلى أمين خزينة المملكة، أن عملية التنقيل تتم على أساس التطوع والحفاظ على الحقوق المكتسبة، مع توفير صيغ قانونية متعددة، وضمان تدابير مالية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، مؤكدة أن الخزينة العامة ستظل فاعلا محوريا في هذا الورش الوطني، بما يضمن تثمين الموارد البشرية والحفاظ على استقرار المسار المهني لموظفيها.

آخر الأخبار