هذه حصيلة مكافحة الجرائم المنافية لحرية الأسعار والمنافسة

الكاتب : الجريدة24

28 ديسمبر 2025 - 08:00
الخط :

كشفت رئاسة النيابة العامة في تقريرها السنوي الأخير برسم سنة 2024 عن معطيات دقيقة تعكس حجم المجهودات المبذولة في مجال مكافحة الجرائم الاقتصادية المرتبطة بحرية الأسعار والمنافسة، إلى جانب الجرائم الماسة بالتدابير الحمائية الخاصة بالمستهلك، وذلك في إطار تفعيل السياسة الجنائية وحماية النظام العام الاقتصادي وتعزيز الثقة في السوق الوطنية.

وأوضح التقرير أن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يعد من أبرز النصوص القانونية ذات الطبيعة الزجرية الخاصة، بالنظر إلى طابعه المزدوج الذي يجمع بين القواعد الموضوعية المنظمة لمبادئ المنافسة الحرة، والقواعد الإجرائية التي تحدد كيفية تنفيذ تلك المبادئ والضمانات المرتبطة بها، مع ما يحمله هذا الإطار من أبعاد اقتصادية محضة وانعكاسات مباشرة على شفافية المعاملات وحماية المستهلك.

وفي سياق تفعيل المقتضيات الزجرية الواردة في هذا القانون، أفادت رئاسة النيابة العامة بأن النيابات العامة لدى المحاكم الابتدائية قامت خلال سنة 2024 بدراسة ومعالجة ما مجموعه 3017 محضرا، مسجلة بذلك انخفاضا بنسبة 28 في المائة مقارنة بعدد المحاضر المتوصل بها خلال سنة 2023.

وبالموازاة مع ذلك، تم فتح 2942 قضية في إطار متابعة الأشخاص والمؤسسات المعنية بمقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وبحسب المعطيات الإحصائية الواردة في التقرير، بلغ عدد المحاضر التي كانت في طور البحث من قبل الشرطة القضائية 19 محضرا، في حين وصل عدد القضايا التي خضعت للمتابعة القضائية إلى 2942 قضية، وبلغ عدد المتابعين 3017 شخصا.

كما تم حفظ 13 ملفا، بينما بلغ عدد القضايا التي كانت في طور الدراسة لدى النيابة العامة 43 قضية، وذلك برسم سنة 2024.

وأكد التقرير أن هذه المعطيات تعكس توجها واضحا نحو ترشيد المتابعة وتعزيز نجاعة التدخل الزجري، بما يضمن احترام قواعد الشفافية والمساواة داخل السوق الوطنية، وحماية المستهلك من الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة.

وفي محور موازٍ، سلط التقرير الضوء على الجرائم الماسة بالتدابير الحمائية الخاصة بالمستهلك، مبرزا أن حماية المستهلك تشكل جزءا لا يتجزأ من السياسات العمومية الرامية إلى صون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأفراد وضمان سلامتهم من المخاطر الناتجة عن المعاملات التجارية أو استهلاك السلع والخدمات.

وأشار إلى أن هذه الحماية تتحقق من خلال نهج تشريعي متكامل يقوم على سن القوانين، ووضع الأطر التنظيمية الكفيلة بتفعيلها، مع تعزيز أدوار الأجهزة الإدارية والرقابية والقضائية.

وفي هذا الإطار، أبرز التقرير أن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك يشكل الإطار المرجعي الأساسي، حيث يهدف إلى إرساء توازن تعاقدي حقيقي بين المستهلك والمورد، من خلال آليات رقابية ووقائية وزجرية تضمن التدخل في الوقت المناسب للوقاية من الإخلال بحقوق المستهلك أو المعاقبة عليه عند وقوعه.

وبخصوص حصيلة سنة 2024، أفادت رئاسة النيابة العامة بأنها قامت بدراسة ومعالجة 4484 محضرا متعلقا بالجرائم الماسة بالتدابير الحمائية الخاصة بالمستهلك، حيث أسفرت هذه الإجراءات عن متابعة 4274 شخصا، وفتح 4226 قضية في هذا المجال. كما تم تسجيل 34 محضرا في طور البحث من قبل الشرطة القضائية.

وأبرز التقرير أن قرارات الحفظ همت 127 محضرا، بنسبة لم تتجاوز 2.83 في المائة من مجموع المحاضر المتوصل بها، وهي نسبة اعتبرتها رئاسة النيابة العامة دالة على التفعيل الحازم للمقتضيات الزجرية المنصوص عليها في القانون رقم 31.08. كما بلغ عدد القضايا التي كانت في طور الدراسة لدى النيابة العامة 97 قضية خلال السنة نفسها.

وشدد التقرير في ختامه على أن هذه الأرقام تعكس حرص رئاسة النيابة العامة على التطبيق الفعلي للقانون، وتعزيز حماية المستهلك، وضمان نزاهة المعاملات الاقتصادية، في إطار مقاربة زجرية متوازنة تراعي حماية الحقوق الاقتصادية للأفراد وتكريس قواعد المنافسة المشروعة داخل السوق الوطنية.

آخر الأخبار