لاعبو الأسود: نثق في الركراكي وسنقاتل لإسعاد المغاربة

الكاتب : انس شريد

28 ديسمبر 2025 - 08:30
الخط :

اختتم المنتخب المغربي لكرة القدم، مساء اليوم بمركز محمد السادس بالمعمورة، آخر تحضيراته استعدادًا لمواجهة منتخب زامبيا، المقررة يوم غد الاثنين على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من دور مجموعات كأس أمم إفريقيا، في مباراة تكتسي أهمية بالغة في مسار “أسود الأطلس” خلال هذه النسخة القارية.

وشهدت الحصة التدريبية الأخيرة مشاركة جميع العناصر الوطنية، في أجواء اتسمت بالتركيز والجدية، رغبة من الطاقم التقني في وضع اللمسات النهائية على الجوانب التكتيكية والفنية قبل موعد الحسم، فيما اكتفى العميد غانم سايس بتدريبات انفرادية، وفق البرنامج التأهيلي الذي يخضع له، على أمل استعادة جاهزيته الكاملة في قادم الاستحقاقات.

وتعكس الأجواء داخل المعسكر الوطني حالة من الانضباط والالتزام، حيث يسود وعي جماعي بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين، خاصة في ظل خوض المنافسة على أرض الوطن، وما يرافق ذلك من تطلعات جماهيرية كبيرة لتحقيق اللقب الإفريقي.

وفي هذا السياق، أكد منير المحمدي، حارس مرمى المنتخب المغربي، أن المجموعة الوطنية تؤمن كثيرًا بالعمل الذي يقوم به الناخب الوطني وليد الركراكي، معتبرا أنه المدرب الأنسب لقيادة المنتخب نحو التتويج القاري، بالنظر إلى ما حققه رفقة “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى القاري أو العالمي.

وشدد المحمدي على أن لاعبي المنتخب يلتزمون بتعليمات الطاقم التقني بشكل كامل، داخل الملعب وخارجه، مع التركيز على العمل اليومي وروح المجموعة، معتبرا أن النجاح في مثل هذه البطولات لا يتحقق إلا بتلاحم جميع المكونات، وبالقدرة على التعامل الإيجابي مع الضغط المصاحب للمنافسة، خاصة مع وجود جمهور مغربي يوصف بالأكثر شغفًا ودعمًا في القارة.

من جانبه، عبر بلال الخنوس عن عزيمة لاعبي المنتخب المغربي على تحقيق الفوز في مباراة زامبيا، من أجل حسم صدارة المجموعة الأولى وضمان التأهل إلى الدور الموالي بأريحية أكبر.

وأوضح أن الطاقم التقني واللاعبين قاموا بتحليل المباراة السابقة أمام منتخب مالي، وتم الوقوف على الجوانب الإيجابية التي يجب تعزيزها، وكذلك بعض النقاط التي تتطلب تصحيحًا، مؤكدًا أن الحصة التدريبية الأخيرة تندرج في إطار الاستعداد الأمثل لتحقيق النقاط الثلاث.

وأشار الخنوس إلى أن المباراة لن تكون سهلة، بالنظر إلى تقارب مستويات المنتخبات داخل المجموعة، إلا أن المنتخب المغربي عازم على تقديم أداء قوي يرضي الجماهير ويعكس الطموحات الكبيرة المعقودة عليه في هذه البطولة.

كما وجه رسالة خاصة إلى الجماهير المغربية، دعا فيها إلى مواصلة الدعم والمساندة، معبرًا عن أمله في أن يتقاسم اللاعبون والجمهور فرحة التتويج باللقب في نهاية المطاف.

وفي السياق ذاته، وجه القائد أشرف حكيمي رسالة مباشرة إلى الجماهير المغربية، دعا من خلالها إلى الالتفاف حول المنتخب ودعمه في هذه المرحلة الحساسة، مشددًا على أن اللاعبين، رغم احترافيتهم، يتأثرون أحيانًا بالانتقادات، وأن الدعم الإيجابي يبقى عنصرًا حاسمًا في تحقيق النتائج المرجوة.

وأكد حكيمي أن المنتخب المغربي يعيش مرحلة جديدة منذ الإنجاز التاريخي في كأس العالم، غير أن خوض كأس أمم إفريقيا على أرض الوطن لا يعني أن المهمة ستكون سهلة، وهو ما يفرض التحلي بالتواضع والعمل المستمر.

وأبرز قائد “أسود الأطلس” الدور الكبير الذي يقوم به الناخب الوطني وليد الركراكي، مذكرًا بما حققه رفقة المنتخب، وبالتغيير الإيجابي الذي أحدثه على مستوى العقلية والروح التنافسية، معربًا عن ثقته في قدرة الطاقم التقني الحالي على قيادة المنتخب نحو التتويج القاري.

وتأتي مباراة زامبيا في سياق خاص، بعد التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام منتخب مالي في الجولة الثانية، وهي نتيجة أبقت حسابات التأهل مفتوحة أمام جميع منتخبات المجموعة، ورفعت منسوب الترقب قبل الجولة الأخيرة.

ورغم هذا التعادل، حافظ المنتخب المغربي على صدارة المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط، متقدمًا على منتخبي مالي وزامبيا بنقطتين لكل منهما، فيما يحتل منتخب جزر القمر المركز الأخير بنقطة واحدة.

ويجد “أسود الأطلس” أنفسهم مطالبين بتقديم أداء أكثر إقناعًا، لا يقتصر فقط على ضمان بطاقة العبور إلى الدور الموالي، بل يمتد إلى استعادة ثقة الجماهير وتعزيز الطموحات المشروعة في المنافسة على اللقب، خاصة في ظل الجودة الفنية والبشرية التي يزخر بها المنتخب.

آخر الأخبار