رغم الانتقادات.. الركراكي سابع أفضل مدرب وطني في العالم
رغم موجة الانتقادات التي رافقت أداء المنتخب الوطني المغربي خلال منافسات كأس أمم إفريقيا الجارية، وخصوصا بعد التعادل الأخير أمام منتخب مالي بهدف لمثله، واصل الناخب الوطني وليد الركراكي حضوره القوي على الساحة الكروية الدولية، بعدما احتل المرتبة السابعة عالميًا في التصنيف السنوي للاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، الخاص بتقييم مدربي المنتخبات الوطنية، في إنجاز جديد يؤكد المسار التصاعدي الذي بصم عليه منذ قيادته لـ“أسود الأطلس” في مونديال قطر.
وحصل الركراكي على مجموع 25 نقطة في هذا التصنيف، متفوقًا على أسماء بارزة في عالم التدريب، في مؤشر واضح على التقدير الذي يحظى به عمله على المستوى الدولي، وعلى النتائج التي حققها رفقة المنتخب المغربي قارّيًا وعالميًا خلال الفترة الأخيرة.
ويعكس هذا الترتيب المكانة التي بات يحتلها الإطار الوطني بين نخبة مدربي المنتخبات، بالنظر إلى الاستمرارية في النتائج والقدرة على المنافسة في أكبر التظاهرات الكروية.
وتصدر التصنيف الإسباني لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، بعدما تُوج للمرة الثانية على التوالي كأفضل مدرب وطني في العالم برصيد 136 نقطة، متقدمًا على البرتغالي روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، والأرجنتيني ليونيل سكالوني، مدرب المنتخب الأرجنتيني، اللذين سبق لهما التتويج باللقب في نسختي 2022 و2023، ما يبرز حجم المنافسة القوية التي يعرفها هذا التصنيف السنوي.
ويأتي هذا التتويج المعنوي للركراكي في وقت يواجه فيه انتقادات متزايدة من طرف جزء من الجماهير والمتابعين، بسبب بعض الاختيارات التقنية ومستوى الأداء في المباريات الأخيرة ضمن كأس أمم إفريقيا، رغم النتائج الإيجابية المحققة على مستوى الترتيب.
غير أن وجوده ضمن قائمة أفضل المدربين في العالم يعكس، في نظر متابعين، قراءة مختلفة للعمل التقني، تقوم على التراكم والاستمرارية، وليس فقط على نتائج مباراة أو مرحلة معينة.
ويُعد تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم من بين التصنيفات المعتمدة دوليًا، حيث يستند إلى معايير دقيقة تشمل النتائج المحققة، وأهمية المنافسات، والاستقرار التقني، ومدى التأثير الذي يتركه المدرب على أداء منتخبه، وهو ما يمنح هذا الترتيب قيمة اعتبارية خاصة داخل الأوساط الكروية العالمية.
ويعتبر حضور وليد الركراكي ضمن هذا التصنيف النخبوي تأكيدًا على مكانته كأحد أبرز المدربين في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، كما يعكس التطور اللافت الذي تعرفه كرة القدم المغربية، وحضورها المتزايد بين كبار منتخبات العالم، سواء من حيث النتائج أو من حيث الاعتراف الدولي بالأطر التقنية الوطنية.
وفي سياق متصل، يستعد المنتخب المغربي الأول لكرة القدم لخوض مواجهة حاسمة أمام نظيره الزامبي، يوم غد الإثنين، برسم الجولة الثالثة من دور المجموعات لمنافسات كأس أمم إفريقيا، في مباراة يسعى خلالها “أسود الأطلس” إلى تأكيد صدارتهم للمجموعة وحجز بطاقة التأهل إلى الدور الموالي.
ويحتل المنتخب المغربي حاليًا المركز الأول برصيد أربع نقاط، بعد تحقيق فوز وتعادل، في انتظار ما ستسفر عنه الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وبين ضغط المنافسة القارية وتوالي الاستحقاقات، يظل وليد الركراكي مطالبًا بتحقيق التوازن بين النتائج والأداء، في ظل طموحات جماهيرية كبيرة، يقابلها اعتراف دولي متزايد بعمله وإنجازاته، ما يجعل المرحلة الحالية اختبارًا جديدًا لقدرة الناخب الوطني على قيادة المنتخب المغربي نحو تحقيق أهدافه، والاستمرار ضمن دائرة النخبة الكروية العالمية.