مراكز جديدة لحماية الأطفال

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

29 ديسمبر 2025 - 11:00
الخط :

أعلنت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن إحداث مراكز مواكبة اجتماعية على مستوى جميع أقاليم المملكة.

وتروم هذه الخطوة تقريب خدمات المساعدة الاجتماعية من الأطفال والأسر، خاصة في المناطق القروية والنائية.

وتشمل هذه المقاربة اعتماد وحدات متنقلة لبلوغ الحالات التي يصعب ولوجها، في إطار توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وضمان العدالة المجالية في الاستفادة من الخدمات.

وأوضحت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، في رد على مراسلة كتابية تقدمت بها في وقت سابق البرلمانية لطيفة اعبوث، عن حزب الحركة الشعبية، بمجلس النواب، أن جمعيات المجتمع المدني تشكل شريكا محوريا في تنزيل برامج حماية الطفولة.

وكشفت أن 43 وحدة لحماية الأطفال مكنت، إلى حدود يونيو 2025، من تقديم خدماتها لنحو 3450 طفلا، من بينهم أطفال ينحدرون من أوساط قروية.

وأكدت المسؤولة الحكومية أن حماية الطفولة، خصوصا في المجال القروي، تظل أولوية وطنية، مشيرة إلى نتائج إيجابية تحققت في عدد من المؤشرات الاجتماعية.

وسجل معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة تراجعا ملحوظا، منتقلا من 28 إلى 17 حالة وفاة لكل ألف مولود خلال سنة 2022، فيما بلغ معدل التمدرس لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و11 سنة حوالي 95,8 في المئة سنة 2024، مع تحسن واضح في تمدرس الفتيات وتراجع ظواهر تشغيل الأطفال وزواج القاصرات.

وأفادت الوزيرة بأن الجمعيات المسيرة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية استفاد من خدماتها أزيد من 90 ألف شخص، فيما بلغ عدد الأطفال المستفيدين من برامج دعم الجمعيات العاملة على تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة نحو 27 ألف طفل، بدعم مالي فاق 396 مليون درهم.

وشددت ابن يحيى على أهمية دعم الجمعيات النشيطة في مجالات الأسرة والتمكين الاقتصادي للنساء، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا للوقاية من ظواهر اجتماعية سلبية، من قبيل التشرد والزواج المبكر والهدر المدرسي.

وفي المقابل، أقرت بأن التحديات ما تزال قائمة، خاصة على المستوى المجالي، ما يستدعي تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية وجماعات ترابية، إلى جانب المجتمع المدني.

وأكدت الوزيرة أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز قدرات مراكز المواكبة والوحدات المتنقلة، من خلال توفير الموارد البشرية المؤهلة والتجهيزات اللوجستيكية الضرورية، مع التركيز على التوعية الأسرية بأهمية التربية والحماية، وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية، بما يشمل الدعم النفسي والتربوي للأطفال والأسر المستفيدة.

ولفتت ابن يحيى إلى أن هذه الإجراءات تندرج في إطار التزامات المغرب بتنزيل أهداف التنمية المستدامة، لاسيما تلك المرتبطة بحماية الطفولة، والحد من الفقر والهدر المدرسي، وتعزيز المساواة بين الجنسين، عبر برامج متكاملة تروم إرساء بيئة آمنة وحاضنة للأطفال في مختلف جهات المملكة.

آخر الأخبار