مطالب برلمانية بمراجعة التوقيت المدرسي شتاء

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

29 ديسمبر 2025 - 03:00
الخط :

عاد الجدل حول التوقيت المدرسي المعتمد خلال فصل الشتاء إلى الواجهة البرلمانية، في ظل تصاعد الأصوات المنتقدة لاستمرار العمل بالساعة الإضافية، وما تفرزه من انعكاسات مباشرة على سلامة وصحة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
وفي هذا الإطار، راسل المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعا إلى إعادة النظر في التوقيت الحالي وتكييفه مع الخصوصيات المناخية والأمنية التي تميز عددا من مناطق المملكة.

وسجل السطي أن آلاف التلاميذ والأساتذة والإداريين يجدون أنفسهم مضطرين إلى مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة جدا خلال فصل الشتاء، في ظروف يطبعها البرد القارس، والظلام الدامس، وغياب شروط السلامة، خاصة داخل الأحياء الهامشية والمناطق القروية وشبه الحضرية.
واعتبر أن هذا الوضع لم يعد مجرد إكراه تنظيمي، بل بات يشكل خطرا حقيقيا يهدد السلامة الجسدية والنفسية لمكونات الأسرة التعليمية.

وأكد المستشار البرلماني أن التوقيت المدرسي الحالي يؤثر بشكل مباشر على تركيز التلاميذ ومردوديتهم الدراسية، مبرزا أن التأثير يكون أشد وطأة على التلاميذ الذين يقطعون مسافات طويلة يوميا للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، أو الذين يعتمدون على وسائل نقل غير مهيكلة وغير آمنة، ما يضاعف من مخاطر الحوادث والتأخر والانقطاع المؤقت عن الدراسة.

وفي هذا السياق، تساءل السطي عن مدى قيام وزارة التربية الوطنية بتقييم علمي وموضوعي لآثار التوقيت المعتمد خلال فصل الشتاء على صحة وسلامة التلاميذ والأطر التربوية بمختلف أسلاك التعليم، معتبرا أن غياب هذا التقييم يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة القرار واستمراريته رغم تنامي الانتقادات.

وطالب البرلماني الوزير بالكشف عما إذا كانت الوزارة تفكر في اعتماد توقيت شتوي خاص، يراعي الفوارق المجالية والخصوصيات المناخية، خصوصا في المناطق التي تعرف برودة مفرطة وقصرا في ساعات النهار، بدل فرض توقيت موحد لا يستجيب لواقع التنوع الجغرافي للمملكة.

كما شدد السطي على ضرورة منح الأكاديميات الجهوية والمؤسسات التعليمية هامشا أوسع من المرونة، يمكنها من تكييف التوقيت المدرسي وفق خصوصياتها المحلية، بما يضمن مصلحة التلاميذ ويحقق شروط السلامة والإنصاف التربوي، داعيا إلى مقاربة تشاركية تجعل من صحة المتعلم وأمنه أولوية قبل أي اعتبارات تنظيمية.

 

آخر الأخبار