أسود الأطلس يحسمون التأهل بفوز مقنع على زامبيا
تمكن المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم من تحقيق فوز مستحق بثلاثة أهداف دون مقابل على حساب منتخب زامبيا، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء الإثنين 29 دجنبر 2025، لحساب الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم في نسختها الخامسة والثلاثين، التي تحتضنها ملاعب المملكة خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر الجاري إلى 18 يناير المقبل.
ودخلت العناصر الوطنية المواجهة بعزيمة واضحة على حسم النتيجة منذ الدقائق الأولى، حيث فرض “أسود الأطلس” إيقاعهم على مجريات اللعب، مع ضغط عالٍ وانتشار جيد في وسط الميدان، ما أربك دفاع المنتخب الزامبي وأجبره على التراجع إلى مناطقه الخلفية.
ولم يتأخر هدف التقدم في الوصول، إذ تمكن أيوب الكعبي من افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة التاسعة، بعدما حول كرة رأسية قوية إلى الشباك إثر ركنية نفذها عبد الصمد الزلزولي، وارتقى لها عز الدين أوناحي قبل أن يهيئها داخل منطقة الجزاء للكعبي الذي كان في المكان المناسب.
وتواصلت السيطرة المغربية بعد الهدف الأول، حيث واصل المنتخب الوطني بناء الهجمات بشكل منظم، مع اعتماد كبير على التحركات الذكية في الأجنحة والربط السلس بين الخطوط.
هذا التفوق تُرجم إلى هدف ثانٍ في الدقيقة السابعة والعشرين، عقب هجمة جماعية مميزة قادها عز الدين أوناحي، الذي مرر كرة دقيقة إلى عبد الصمد الزلزولي، قبل أن يضع هذا الأخير تمريرة محكمة داخل مربع العمليات، وجدت إبراهيم دياز الذي أنهى الكرة بنجاح داخل المرمى الزامبي، معلنًا عن الهدف الثاني ومؤكدًا التفوق المغربي خلال الشوط الأول.
في المقابل، اكتفى منتخب زامبيا بالاعتماد على التكتل الدفاعي ومحاولات محتشمة عبر الهجمات المرتدة، غير أن هذه المحاولات لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى الحارس ياسين بونو، الذي عاش شوطًا أول هادئًا بفضل الانضباط الدفاعي للمنتخب المغربي والانتشار الجيد للاعبيه في وسط الميدان.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل “أسود الأطلس” نهجهم الهجومي دون تراجع، حيث نجحوا في توسيع الفارق مبكرًا عبر الهدف الثالث في الدقيقة الحادية والخمسين، والذي حمل توقيع أيوب الكعبي، مسجلًا هدفه الشخصي الثاني في المباراة.
وجاء الهدف بعد ضربة خطأ كان إبراهيم دياز وراء تنفيذها، لتصل الكرة إلى عز الدين أوناحي الذي مررها بدقة داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتدخل الكعبي بحركة فنية جميلة ويوقع على هدف رائع بضربة مقصية، نال على إثرها إشادة الجماهير الحاضرة في المدرجات.
وعقب الهدف الثالث، واصل المنتخب المغربي التحكم في نسق اللقاء، مع إجراء بعض التغييرات التي حافظت على التوازن التكتيكي ومنحت الفرصة لعدد من العناصر لإظهار إمكانياتها، في وقت بدا فيه منتخب زامبيا عاجزًا عن مجاراة الإيقاع المرتفع للمباراة، مكتفيًا بمحاولات فردية لم تهدد بشكل جدي دفاع “أسود الأطلس”.
وبهذا الفوز، رفع المنتخب الوطني المغربي رصيده إلى سبع نقاط، متصدرًا ترتيب المجموعة وضامنًا بطاقة التأهل إلى الدور الموالي من المسابقة القارية، بينما حل منتخب مالي في المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط، في حين تقاسم منتخبا زامبيا وجزر القمر المركزين الثالث والرابع برصيد نقطتين لكل منهما.
ويؤكد هذا الانتصار القوي طموح المنتخب المغربي في المضي قدمًا نحو المنافسة على اللقب، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، ومن الأداء الجماعي المنسجم الذي ظهر به اللاعبون خلال دور المجموعات.