الركراكي: الأداء يتحسن مباراة بعد أخرى وسعيد بما قدمه اللاعبون
أعرب الناخب الوطني وليد الركراكي عن ارتياحه الكبير للأداء الذي بصم عليه المنتخب الوطني المغربي، عقب فوزه المستحق على منتخب زامبيا بثلاثة أهداف دون مقابل، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الإثنين 29 دجنبر 2025، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لنهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، في نسختها الخامسة والثلاثين، التي تحتضنها المملكة المغربية إلى غاية 18 يناير المقبل.
وأكد الركراكي، في تصريحات صحفية أعقبت اللقاء، أن العناصر الوطنية قدمت واحدة من أفضل مبارياتها خلال دور المجموعات، مبرزًا أن الأداء عرف تحسنًا تدريجيًا من مباراة إلى أخرى، وهو ما انعكس إيجابًا على النتيجة والمردود الجماعي داخل أرضية الميدان.
وأوضح أن المنتخب نجح في فرض أسلوب لعبه منذ الدقائق الأولى، والتحكم في نسق المباراة، مع استغلال نقاط ضعف المنتخب الزامبي، الأمر الذي مكن اللاعبين من خلق فرص متعددة وترجمتها إلى أهداف.
وأشار الناخب الوطني إلى أن المباراة كانت اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية اللاعبين، سواء على المستوى البدني أو الذهني، معبرًا عن سعادته الكبيرة بالروح القتالية والانضباط التكتيكي الذي أبانت عنه المجموعة طيلة أطوار اللقاء.
وأضاف أن مثل هذه المباريات تبرز شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط، خاصة في المسابقات القارية التي لا تعترف بالمستويات المسبقة، حيث تظل كل مواجهة مختلفة عن الأخرى.
وفي هذا السياق، شدد الركراكي على أهمية الدعم الجماهيري في المرحلة المقبلة من المنافسة، مبرزًا أن حضور الجماهير وتشجيعها المتواصل يشكلان عنصرًا أساسيًا في مسار المنتخب خلال الأدوار الإقصائية.
وأكد أن البطولة الإفريقية لا تعرف مباريات سهلة، وأن جميع المنتخبات التي بلغت هذا الدور تمتلك إمكانيات كبيرة، ما يفرض على اللاعبين الحفاظ على التركيز وتقديم أقصى ما لديهم في كل مباراة.
وكان المنتخب المغربي قد حسم نتيجة اللقاء بثلاثية نظيفة، بفضل ثنائية أيوب الكعبي الذي افتتح التسجيل في الدقيقة التاسعة، قبل أن يضيف الهدف الثالث في الدقيقة الحادية والخمسين، فيما وقع إبراهيم دياز الهدف الثاني في الدقيقة السابعة والعشرين، في مباراة سيطر فيها “أسود الأطلس” على مجريات اللعب، وفرضوا إيقاعهم على منتخب زامبيا الذي اكتفى بالدفاع والاعتماد على بعض المحاولات المحتشمة التي لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى الحارس ياسين بونو.
وبهذا الانتصار، عزز المنتخب الوطني المغربي صدارته للمجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، ضامنًا بطاقة العبور إلى دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، فيما حل منتخب مالي في المركز الثاني بثلاث نقاط بعد تعادله مع منتخب جزر القمر دون أهداف، ليحجز بدوره مقعدًا في الدور الموالي، بينما غادر المنتخب الزامبي المنافسة بعد احتلاله المركز الأخير برصيد نقطتين.
ويعكس هذا المسار الإيجابي للمنتخب المغربي خلال دور المجموعات الطموحات الكبيرة المعقودة عليه في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا، خاصة في ظل احتضان المملكة للبطولة، وما يرافق ذلك من آمال جماهيرية عريضة في رؤية “أسود الأطلس” يواصلون تقديم مستويات قوية والمنافسة بجدية على اللقب القاري.