أظهرت معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أن كلفة الإنتاج الصناعي بالمغرب عرفت ارتفاعا طفيفا خلال شهر نونبر 2025، وهو ما يعني أن بعض المصانع أصبحت تنتج سلعها بتكلفة أعلى مقارنة بالشهر السابق، دون أن يشمل ذلك كل القطاعات.
وحسب المندوبية، ارتفع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج في قطاع الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير البترول، بنسبة 0,3 في المائة.
ووفقا ذات المصدر، فإن أسعار خروج المنتوجات من المصانع عرفت زيادة محدودة، قد تنعكس مستقبلا على الأسعار التي تصل إلى الأسواق، خاصة إذا استمرت هذه الزيادات.
وأرجعت المندوبية هذا الارتفاع إلى زيادة الأسعار في بعض القطاعات الأساسية، أبرزها الصناعة الكيماوية، التي ارتفعت كلفة الإنتاج فيها بنسبة 1,8 في المائة، إضافة إلى قطاع مواد البناء والمنتجات غير المعدنية بنسبة 0,8 في المائة، ثم الصناعات الغذائية بنسبة 0,2 في المائة، وهي قطاعات تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
وسجلت قطاعات أخرى انخفاضا في كلفة الإنتاج، وعلى رأسها قطاع التعدين وصناعة النسيج، حيث تراجعت الأسعار في كل منهما بنسبة 1,3 في المائة. ويعني ذلك أن بعض المواد الخام ومنتجات النسيج أصبحت أقل تكلفة على مستوى الإنتاج، وهو ما قد يخفف نسبيا من الضغوط داخل هذه القطاعات.
كما أفادت المندوبية بأن أسعار الإنتاج في قطاع الصناعات الاستخراجية ارتفعت بشكل طفيف جدا بنسبة 0,1 في المائة، وهو ارتفاع شبه مستقر ولا يعكس تغيرا كبيرا في كلفة الإنتاج.
أما في ما يخص قطاعي الكهرباء والماء، فقد ظلت الأسعار عند الإنتاج مستقرة دون أي تغيير خلال شهر نونبر، وهو ما يشير إلى استمرار التحكم في أسعار هاتين الخدمتين الأساسيتين رغم ارتفاع الطلب عليهما.