لاعبو الأسود: الركراكي يمتلك الكفاءة وسنقاتل للذهاب بعيدا في الكان
من المرتقب أن يخوض المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، يوم الأحد المقبل، مباراة دور ثمن النهائي من نهائيات كأس أمم أفريقيا، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مواجهة أحد المنتخبات التي احتلت المركز الثالث ضمن المجموعات الثالثة أو الرابعة أو الخامسة، وذلك بعد أن أنهى “أسود الأطلس” دور المجموعات في صدارة مجموعتهم عن جدارة واستحقاق.
وقدم المنتخب الوطني أداء مقنعا في الجولة الثالثة من دور المجموعات، بعدما حقق فوزا واضحا على منتخب زامبيا بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة أظهر خلالها اللاعبون شخصية قوية وانضباطًا تكتيكيا عاليا، عكس حجم التركيز والرغبة في الذهاب بعيدًا في هذه النسخة من البطولة، خصوصًا في ظل اللعب على أرضه وأمام جماهيره.
هذا الانتصار منح العناصر الوطنية دفعة معنوية كبيرة قبل دخول الأدوار الإقصائية، حيث ترتفع درجة الصعوبة ويصبح هامش الخطأ محدودًا.
في هذا السياق، عبر إلياس بنصغير، لاعب المنتخب المغربي، عن ثقته الكبيرة في المدرب وليد الركراكي، مؤكدا أن الأخير يملك من الكفاءة والشخصية ما يؤهله لقيادة المنتخب إلى أبعد نقطة ممكنة في كأس أمم أفريقيا.
وأبرز بنصغير أن العلاقة التي تجمع اللاعبين بالمدرب قائمة على الصدق والوضوح، وهو ما ينعكس إيجابا على الأجواء داخل المجموعة، مشيرًا إلى أن جميع العناصر مستعدة للقتال داخل أرضية الملعب من أجل المدرب ومن أجل القميص الوطني، خاصة في ظل الدعم الذي يقدمه الركراكي للاعبين ودفاعه المستمر عنهم في مختلف الظروف.
وأوضح بنصغير أن المنتخب يدرك حجم الانتقادات التي طالت المدرب في فترات معينة، سواء كانت في محلها أو لا، غير أن المجموعة، بحسب تعبيره، متيقنة من قدرته على قيادة الفريق نحو تحقيق إنجاز كبير، مشددًا على أن اللاعبين سيظلون دائمًا خلف مدربهم وسيواصلون العمل بروح جماعية عالية من أجل تحقيق الهدف المنشود.
من جهته، وجه أيوب الكعبي رسالة شكر خاصة إلى الجماهير المغربية، عقب الفوز على زامبيا، معبرًا عن تقديره الكبير للدعم الذي يقدمه الأنصار للفريق الوطني في مختلف الظروف.
وأكد الكعبي أن الأهم بالنسبة إليه هو تسجيل الأهداف ومساعدة زملائه داخل الملعب، سواء من خلال الحضور في التشكيلة الأساسية أو عند المشاركة كبديل، معتبرًا أن مصلحة الفريق تبقى فوق كل اعتبار.
وأضاف المهاجم المغربي أن المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين كبيرة، في ظل التطلعات المرتفعة للجماهير المغربية، مشيرًا إلى أن الضغط جزء لا يتجزأ من المنافسة في بطولة كبرى بحجم كأس أمم أفريقيا.
كما شدد على أن الهدف الأسمى يظل هو التتويج باللقب القاري، معتبرًا أن أي جوائز فردية تبقى ثانوية أمام حلم التتويج بالكأس.
بدوره، عبر أشرف حكيمي عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى أجواء المنافسة والظهور مجددًا على أرضية الملعب، مؤكدًا أنه اشتاق كثيرًا للعب، وأن مباراة زامبيا كانت فرصة مثالية لاستعادة الإحساس بالمنافسة وتقديم أداء يعكس الروح الحقيقية للمنتخب الوطني.
وأبرز حكيمي أن الفريق قدم مباراة قوية من حيث الأداء والروح القتالية، وهو ما أسعد الجماهير التي خلقت أجواء مميزة داخل الملعب.
وأشار اللاعب نفسه إلى أن التعادل السابق أمام منتخب مالي خلف نوعًا من الإحباط داخل المجموعة، غير أن رد الفعل في المباراة الموالية كان إيجابيًا، حيث أظهر اللاعبون معدنهم الحقيقي وقدرتهم على تجاوز الصعوبات.
وأكد حكيمي أن المنتخب المغربي مطالب بمواصلة العمل بنفس النسق والتركيز، خاصة مع دخول الأدوار الحاسمة التي لا تقبل أنصاف الحلول.
ويعكس هذا الانسجام في التصريحات حجم التلاحم داخل المجموعة الوطنية، في وقت يزداد فيه التفاؤل لدى الشارع الرياضي المغربي بإمكانية تحقيق إنجاز قاري جديد.
ومع اقتراب موعد مباراة ثمن النهائي، تتجه الأنظار إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله، حيث يأمل الجمهور المغربي أن يواصل “أسود الأطلس” عروضهم القوية، وأن يخطوا خطوة جديدة نحو تحقيق حلم طال انتظاره، في ظل قيادة تقنية تحظى بثقة اللاعبين، ودعم جماهيري متواصل، وطموح مشروع لاعتلاء منصة التتويج الأفريقية.