التعاون الأمني مع المغرب يقف وراء رقم قياسي في مكافحة الإرهاب بإسبانيا
سمير الحيفوفي
رقم قياسي حققته السلطات الإسبانية، خلال 2025، في مكافحتها للإرهاب، منذ اعتداءات 11 مارس 2004، والسبب التعاون الوثيق مع نظيرتها المغربية، إذ على مدى 21 عاما، برز العام الجاري، كمحطة بارزة ضمن هذه الصيرورة، عبر إنجاز 64 عملية أمنية عن توقيف 112 شخصًا، وفق معطيات رسمية لوزارة الداخلية الإسبانية.
وقال "Javier Marín"، مدير مركز الاستخبارات ضد الإرهاب والجريمة المنظمة (CITCO)، إن ما مكن من تحقيق هذه النتيجة، هو نجاعة الأجهزة الأمنية وتعزيز التعاون الاستخباراتي الدولي، خصوصًا مع المغرب، مثنيا على الشراكة المبرمة بين الرابط ومدريد في هذا الصدد.
ونقلت صحيفة "Cadena Ser" عن المسؤول الاستخباراتي الإسباني، قول إن التنسيق الوثيق مع السلطات المغربية، عبر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، كان فعلا وناجعا على المستوى العملياتي، كما ساهم في تعزيز عمليات الرصد والتدخل المبكر لإجهاض العمليات الإرهابية.
وسجلت إسبانيا خلال 2025 أعلى حصيلة من العمليات الأمنية ضد الإرهاب الجهادي، وقد بدا دور المغرب عبر مديرية "DST" التي يرأسها عبد اللطيف الحموشي، فعالا، ما جعل مدير مركز الاستخبارات ضد الإرهاب والجريمة المنظمة الإسباني، يؤكد على أن المغرب يعد من أكثر الدول التزاما بمحاربة الإرهاب داخل حدوده وخارجها.
كذلك أوردت صحيفة "Atalayar" الإسبانية أن "Javier Marín"، أفاد بأن "الثقة تشكل ركيزة أساسية في التعاون المغربي الإسباني"، محيلا على أن "تعزيز الثقة بين البلدين مكن من كبح تحركات إرهابيين سعوا إلى زرع الرعب، ليس فقط في حوض البحر الأبيض المتوسط، بل في مختلف أنحاء أوروبا".
ولفت المسؤول الاستخباراتي الانتباه إلى أن التنسيق مع السلطات المغربية، يجري بهدوء وبعيدا عن الأضواء، لكنه بالغ الأهمية، والنجاح في إحباط مخططات إرهابية وعمليات انتحارية محتملة يمثل دليلا واضحًا على أن هذا التعاون يشتغل بكفاءة ويؤتي ثماره.