بعد الانتقادات.. هل يعود أمرابط إلى تشكيلة الأسود أمام تنزانيا

الكاتب : انس شريد

31 ديسمبر 2025 - 09:30
الخط :

يواصل المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم تحضيراته المكثفة لخوض مباراة دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، في أجواء يسودها التركيز والجدية، تحت إشراف الطاقم التقني الذي يسعى إلى رفع الجاهزية البدنية والتكتيكية لمختلف العناصر الوطنية، استعدادا للاستحقاق القاري الذي يزداد تعقيدًا مع دخول المنافسة مراحلها الحاسمة.

وبرمج الطاقم التقني حصتين تدريبيتين منفصلتين، جرى تقسيم اللاعبين خلالهما إلى مجموعتين، في إطار تدبير الحمل البدني وتفادي الإرهاق، خصوصًا بعد المجهودات الكبيرة التي بذلها اللاعبون خلال دور المجموعات.

وشهدت التدريبات مشاركة أغلب العناصر الوطنية، في وقت خضع فيه كل من أنس صلاح الدين وغانم سايس لتدريبات انفرادية، ضمن برنامج خاص لإعادة التأهيل، بهدف تسريع وتيرة تعافيهما وضمان عودتهما التدريجية إلى أجواء التداريب الجماعية.

ويحرص الطاقم التقني على التعامل بحذر مع الوضع الصحي للاعبين، تفاديًا لأي انتكاسات محتملة قد تؤثر على التركيبة البشرية للمنتخب، خاصة في ظل توالي المباريات وقصر فترات الاسترجاع، وهو ما يفرض إدارة دقيقة للمخزون البدني والعضلي للعناصر الأساسية.

وفي سياق متصل، خرج سفيان أمرابط، متوسط ميدان المنتخب الوطني، بتوضيحات بخصوص غيابه عن المباراة الأخيرة أمام منتخب زامبيا، التي انتهت بفوز “أسود الأطلس” بثلاثة أهداف دون رد، مؤكّدًا أن القرار كان احترازيًا بالدرجة الأولى، في ظل سعيه لاستعادة كامل جاهزيته البدنية.

وأوضح أمرابط، في تصريحات صحفية، أن الأهم بالنسبة له كان تحقيق الفوز وضمان التأهل إلى الدور الموالي، مشيرًا إلى أن المنتخب قدم مباراة جيدة ونجح في إنهاء دور المجموعات بالشكل المطلوب، مضيفًا أن تجاوز هذه المرحلة يُعد خطوة أساسية في مسار المنافسة.

وتطرق لاعب الوسط إلى وضعه البدني، مبرزًا أنه ابتعد لفترة ليست بالقصيرة عن أجواء المباريات، قبل أن يعود للمشاركة تدريجيًا، ما فرض عليه التعامل بهدوء مع وتيرة اللعب، لتفادي أي مضاعفات محتملة.

وأكد أنه يشعر بتحسن ملحوظ يومًا بعد يوم، وأنه يعمل بجد رفقة الطاقم الطبي ليكون في أفضل حالاته قبل موعد مباراة ثمن النهائي.

وأشار أمرابط إلى أن المشاركة في المباريات بعد فترة توقف قد تُخلّف بعض الانعكاسات البدنية، من قبيل التورم أو التيبس، وهو ما يفسر غيابه عن مواجهة زامبيا، مبرزًا أن أمامه متسعًا من الوقت قبل مباراة ثمن النهائي من أجل استعادة الجاهزية الكاملة وتحسين مستواه البدني.

ويأتي حديث أمرابط في ظل الانتقادات التي طالته من طرف بعض الجماهير المغربية، عقب الأداء الذي قدمه خلال المباراة الثانية أمام منتخب مالي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن مستواه لم يكن في مستوى التطلعات، خاصة في ظل الدور المحوري الذي يشغله في خط وسط المنتخب.

ورغم ذلك، يظل أمرابط من بين الركائز الأساسية داخل تشكيلة المنتخب الوطني، لما يقدمه من توازن وانضباط تكتيكي وخبرة في المباريات الكبرى، وهي عوامل يعوّل عليها الطاقم التقني خلال الأدوار الإقصائية، التي تتطلب حضورًا ذهنيًا وبدنيًا عاليًا.

ومع اقتراب موعد مواجهة دور ثمن النهائي، تتطلع الجماهير المغربية إلى ظهور قوي لـ“أسود الأطلس”، يؤكدون من خلاله طموحاتهم في الذهاب بعيدًا في المنافسة القارية، في ظل توفر مجموعة متجانسة تجمع بين التجربة والحيوية، ورغبة واضحة في مواصلة المسار الإيجابي وتحقيق نتائج تليق بمكانة كرة القدم الوطنية على الصعيد الإفريقي.

آخر الأخبار