قبل موقعة الثمن.. سجل مثالي لكتيبة الركراكي أمام تنزانيا
يدخل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم مرحلة الحسم في كأس أمم إفريقيا بعزيمة واضحة وطموح كبير لمواصلة المشوار، وهو يستعد لمواجهة منتخب تنزانيا في دور ثمن النهائي، في لقاء يرتقب أن يحمل الكثير من التحديات رغم أفضلية المعطيات النظرية التي تصب في صالح “أسود الأطلس”.
وتُجرى هذه المواجهة الحاسمة يوم الأحد المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في موعد يترقبه الجمهور المغربي بشغف كبير.
المنتخب المغربي، بقيادة الناخب الوطني وليد الركراكي، يخوض هذه المباراة مستندًا إلى سجل إيجابي في المواجهات الأخيرة أمام منتخب تنزانيا، وهو سجل يمنح المجموعة ثقة إضافية قبل دخول أجواء مباريات خروج المغلوب، التي لا تقبل أنصاف الحلول ولا تعترف إلا بالتركيز والانضباط وحسن تدبير التفاصيل الصغيرة.
ففي عهد الركراكي، واجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني في ثلاث مناسبات رسمية، ونجح في تحقيق الفوز في جميعها دون أن تهتز شباكه، ما يعكس تفوقًا واضحًا على مستوى الأداء والنتيجة.
هذا التفوق بدأ خلال تصفيات كأس العالم، حين تمكن المنتخب المغربي من تحقيق انتصارين متتاليين على تنزانيا، الأول خارج القواعد والثاني على أرضه، بنفس النتيجة هدفين لصفر، في مباريات أظهرت تماسك الخط الخلفي وفعالية المنظومة الجماعية.
وتواصل هذا المسار الإيجابي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، عندما التقى المنتخبان في دور المجموعات من النسخة السابقة، حيث فرض “أسود الأطلس” سيطرتهم وخرجوا بانتصار مريح بثلاثية نظيفة أكد الفوارق الفنية بين الطرفين.
ويدرك الطاقم التقني للمنتخب المغربي يدرك جيدًا أن المعطيات السابقة، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لحسم التأهل، ما يفرض مقاربة واقعية توازن بين الثقة والحذر.
ومن المرتقب أن تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، يعكس حجم التطلعات المعقودة على المنتخب الوطني، الذي يسعى إلى الذهاب بعيدًا في المسابقة وتأكيد مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج.
وبين طموح الجماهير ورهان الطاقم التقني على تحقيق نتيجة إيجابية، يبقى التحدي الأبرز هو ترجمة التفوق النظري والتاريخي إلى أداء عملي فوق أرضية الملعب، يضمن العبور إلى الدور ربع النهائي ومواصلة الحلم القاري بثبات وثقة.