الأسر تلجأ للبنوك لمواجهة كلفة المعيشة والغلاء والأزمات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

01 يناير 2026 - 02:00
الخط :

أظهرت أحدث معطيات بنك المغرب أن القروض البنكية الموجهة للأسر واصلت منحاها التصاعدي خلال شهر نونبر 2025.
هذا المعطى الصادر عن البنك المركزي أكد استمرار لجوء الأسر إلى التمويل البنكي لتغطية حاجياتها الاستهلاكية والسكنية، رغم السياق الاقتصادي المتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية.
وسجلت القروض الممنوحة للأسر نموا بنسبة 3,4 في المائة، مقابل 3,1 في المائة خلال شهر أكتوبر.
ويعزى هذا التطور، حسب المعطيات نفسها، إلى تحسن قروض الاستهلاك التي انتقلت من 4,5 إلى 4,7 في المائة.
في المقابل، سجلت القروض العقارية تباطؤا طفيفا، حيث تراجعت وتيرة نموها من 3,2 في المائة إلى 3 في المائة، بسبب استمرار ارتفاع أسعار العقار وكلفة التمويل، إضافة إلى حذر بعض الأسر من الالتزام بقروض طويلة الأمد.

في المجمل، سجلت القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي نموا بنسبة 4,2 في المائة خلال نونبر، مقابل 3,6 في المائة في أكتوبر، وفق نشرة الإحصائيات النقدية الصادرة عن بنك المغرب. ويعكس هذا التطور تحسنا نسبيا في وتيرة الإقراض، رغم التباين المسجل بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

وعلى مستوى الشركات غير المالية الخاصة، ارتفعت وتيرة نمو القروض إلى 2,3 في المائة بعد 1,4 في المائة، مدفوعة أساسا بتراجع حدة انخفاض تسهيلات الخزينة الممنوحة لها، التي انتقل تراجعها من 4,8 في المائة إلى 2,8 في المائة.
كما سجلت قروض التجهيز تباطؤا طفيفا، حيث استقرت عند 16,2 في المائة مقابل 16,4 في المائة، ما يعكس استمرار الاستثمار مع قدر من الحذر.

أما القروض الموجهة للشركات العمومية غير المالية، فقد عرفت بدورها تباطؤا في وتيرة النمو، إذ انتقلت من 11 في المائة إلى 10,8 في المائة، في سياق يتسم بضبط أكبر للتمويلات الموجهة للمشاريع العمومية.

في المقابل، تثير معطيات الديون المتعثرة قدرا من القلق، إذ سجلت ارتفاعا بنسبة 5,8 في المائة خلال شهر نونبر، بعد 3,7 في المائة في أكتوبر. واستقر معدل الديون المتعثرة في 8,7 في المائة من إجمالي القروض، مقابل 8,6 في المائة خلال الشهر السابق.

آخر الأخبار