المغرب ورهان الحماية الاجتماعية.. 12 مليون مستفيد في حصيلة سنوية
بلغ عدد المستفيدين من ورش الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب مستويات غير مسبوقة، وفق حصيلة رسمية نشرتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي برسم السنة المنقضية، حيث أظهرت المعطيات أن هذا البرنامج الاجتماعي الواسع النطاق شمل ما مجموعه 12 مليون مستفيد، يتوزعون على 4 ملايين أسرة مستفيدة بمختلف جهات المملكة، في إطار تنزيل أحد أكبر الأوراش الاجتماعية ذات البعد التضامني.
وحسب الأرقام الواردة في الوثيقة الرسمية، فإن فئة الأطفال تمثل شريحة مهمة من مجموع المستفيدين، إذ بلغ عدد الأطفال المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر 5,5 ملايين طفل، تتراوح أعمارهم ما بين 0 و21 سنة، وهو ما يعكس تركيز البرنامج على دعم الأسر في ما يخص التمدرس والتكفل بالأبناء، والحد من الهشاشة الاجتماعية التي تطال الفئات العمرية الصغرى.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات ذاتها أن عدد الأشخاص المسنين المستفيدين من هذا الدعم بلغ 1,3 مليون شخص مسن، في خطوة تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية لفئة تواجه أوضاعا معيشية خاصة، وضمان حد أدنى من الدخل لفائدة كبار السن غير المتوفرين على معاشات أو موارد قارة.
وتبرز هذه الأرقام، وفق قراءة أولية للمعطيات المنشورة، اتساع قاعدة المستفيدين من منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، بما يعكس تسريع وتيرة تعميم الحماية الاجتماعية، وتوجيه الدعم نحو الفئات الأكثر هشاشة، سواء تعلق الأمر بالأسر ذات الدخل المحدود، أو الأطفال، أو الأشخاص المسنين، في مختلف المناطق الحضرية والقروية.
وتؤكد الحصيلة التي قدمتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن هذا الورش الاجتماعي بات يشكل ركيزة أساسية في السياسة الاجتماعية للدولة، بالنظر إلى عدد المستفيدين وحجم الأسر المعنية، وما يرافق ذلك من رهانات مرتبطة بالاستهداف الدقيق، واستدامة التمويل، وضمان الأثر الاجتماعي الإيجابي على مستوى تحسين شروط العيش وتقليص الفوارق الاجتماعية.
ويُرتقب أن تفتح هذه الأرقام نقاشا واسعا حول حصيلة الدعم الاجتماعي المباشر، ومدى قدرته على الاستجابة لانتظارات الأسر المستفيدة، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، خاصة مع استمرار الجهود الرامية إلى تطوير آليات الحكامة، وضمان نجاعة هذا البرنامج الاجتماعي في تحقيق أهدافه المعلنة.