"الإنفلونزا الخارقة" تثير تساؤلات البرلمان حول جاهزية أقسام المستعجلات

الكاتب : انس شريد

01 يناير 2026 - 10:30
الخط :

تشهد المملكة، مع بداية موسم تقلبات الطقس الحالية، ارتفاعًا ملموسًا في حالات الإصابة بالأنفلونزا الموسمية وعدد من العدوى التنفسية الحادة، في ظل انخفاض درجات الحرارة خاصة خلال ساعات المساء، ما يسهم في إضعاف المناعة لدى فئات واسعة من المواطنين.

وتؤثر هذه الظروف المناخية بشكل خاص على الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ما يجعلهم أكثر عرضة لمضاعفات هذه الأمراض.

وتتجلى أعراض الأنفلونزا الموسمية في ظهور الحمى والسعال، وآلام الرأس والعضلات، إلى جانب شعور عام بالإرهاق والتعب، وهو ما يدفع عددًا متزايدًا من المصابين إلى التوجه نحو المراكز الصحية والمستشفيات طلبًا للعلاج.

وأكدت مصادر طبية أن الغالبية العظمى من الحالات تتطلب متابعة دقيقة لضمان عدم تفاقم الأعراض، خاصة لدى الفئات الهشة.

وفي خطوة متابعة للموضوع، وجهت البرلمانية حنان أتركين سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن الارتفاع الملحوظ في حالات الإصابة بعدوى تنفسية حادة، يشار إليها إعلاميًا بـ“الإنفلونزا الخارقة”، وما يصاحبها من أعراض سريرية قوية ومضاعفات تنفسية، لا سيما لدى الفئات الهشة وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

وأوضحت النائبة البرلمانية أن تزايد هذه الحالات يثير تساؤلات جدية حول جاهزية المنظومة الصحية الوطنية، سواء على مستوى الرصد الوبائي المبكر أو التكفل العلاجي والاستشفائي، في ظل الضغط المتزايد الذي تشهده المؤسسات الصحية، وبالخصوص أقسام المستعجلات والإنعاش.

وتساءلت أتركين عن التدابير المعتمدة لتعزيز نظام اليقظة والمراقبة الوبائية، بما يشمل آليات التبليغ المبكر وتتبع السلالات الفيروسية المتداولة، ومدى قدرة المنظومة الصحية على رصد تطور هذه العدوى والحد من انتشارها بين المواطنين.

كما استفسرت عن مدى توفر الأدوية المضادة للفيروسات، ومستلزمات التشخيص البيولوجي، بما في ذلك اختبارات الكشف عن الفيروسات التنفسية، لضمان تشخيص سريع ودقيق يسمح بالتدخل العلاجي في الوقت المناسب.

وأشارت النائبة البرلمانية إلى ضرورة الوقوف عند وضعية المؤسسات الاستشفائية، متسائلة عن الإجراءات المتخذة لدعم المستشفيات، لا سيما أقسام المستعجلات والإنعاش، من خلال تعزيز الموارد البشرية وتوفير التجهيزات الطبية الضرورية لمواجهة الضغط المتزايد، وضمان تقديم خدمات طبية فعالة لجميع المرضى.

وتطرقت أتركين كذلك إلى استراتيجية الوزارة في مجال التلقيح الموسمي، ومدى تقييم فعاليتها في الحد من انتشار الحالات الخطيرة، وتقليص نسب المضاعفات والوفيات المرتبطة بالعدوى التنفسية، مؤكدة على أهمية تكثيف جهود التوعية والتواصل العلمي مع المواطنين والممارسين الصحيين على حد سواء.

وختمت البرلمانية سؤالها بالتحسيس بأهمية مقاربة وقائية تشاركية، تدمج الإجراءات الفردية والعامة للوقاية، وتعزز التعاون بين مختلف الجهات والمؤسسات، لضمان الحد من انتشار العدوى التنفسية، وحماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

آخر الأخبار