جاهزية حكيمي تضع الركراكي تحت الضغط 

الكاتب : انس شريد

01 يناير 2026 - 11:50
الخط :

يقترب المنتخب المغربي من محطة حاسمة في مشواره بكأس أمم إفريقيا 2025، وهو يستعد لمواجهة منتخب تنزانيا في دور ثمن النهائي، وسط أجواء يسودها التفاؤل والحذر في الآن ذاته، خاصة مع عودة بعض الركائز الأساسية إلى أجواء المنافسة، وفي مقدمتهم الظهير الأيمن أشرف حكيمي، الذي يشكل حضوره قيمة فنية ومعنوية كبيرة داخل المجموعة الوطنية.

ويدخل المنتخب المغربي، الذي يخوض البطولة على أرضه وأمام جماهيره، الأدوار الإقصائية بطموحات واضحة لبلوغ أبعد نقطة ممكنة، مستندًا إلى مسار إيجابي في دور المجموعات، أنهاه في صدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، جمعها من انتصارين أمام منتخبي جزر القمر وزامبيا، وتعادل أمام مالي، في حصيلة عززت مكانته كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب القاري.

وتأتي مباراة تنزانيا في سياق خاص بالنسبة لأسود الأطلس، إذ تمثل أول اختبار إقصائي حقيقي في البطولة، حيث لا مجال لتدارك الأخطاء، وهو ما يفرض على الطاقم التقني التعامل بحذر مع اختياراته البشرية، خصوصًا في ظل عودة بعض اللاعبين من الإصابة، وعلى رأسهم أشرف حكيمي، الذي غاب لفترة طويلة عن الملاعب بعد الإصابة التي تعرض لها على مستوى كاحل قدمه اليمنى خلال مشاركته رفقة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، مطلع شهر نونبر الماضي.

وجاءت عودة حكيمي إلى أجواء المباريات الرسمية تدريجيًا، بعدما شارك في المواجهة الأخيرة من دور المجموعات أمام منتخب زامبيا، التي انتهت بفوز المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد، وهي المباراة التي سمحت له باستعادة الإيقاع التنافسي والانسجام مع زملائه، دون المجازفة بتحميله مجهودًا بدنيًا يفوق قدرته في هذه المرحلة.

وفي ظل النقاش الدائر حول إمكانية اعتماده أساسيًا في مواجهة تنزانيا، فضّل اللاعب المغربي في تصريحات صحفية التعامل بهدوء ومسؤولية، مؤكدًا أن الجاهزية التقنية والبدنية تخضع لتقييم الطاقم التقني.

وأضاف حكيمي، أن القرار النهائي يبقى بيد الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي يحرص على تدبير دقيق لمجموعة تضم مزيجًا من الخبرة والطموح، في أفق الحفاظ على التوازن داخل التشكيلة.

ويولي الركراكي أهمية خاصة للجاهزية البدنية للاعبيه، خاصة في الأدوار الإقصائية التي تتطلب نسقًا مرتفعًا وانضباطًا تكتيكيًا صارمًا، وهو ما يفسر مقاربته الحذرة في إعادة اللاعبين العائدين من الإصابة، تفاديًا لأي انتكاسة قد تؤثر على مسار المنتخب في المراحل المتقدمة من البطولة.

وتعقد الجماهير المغربية آمالًا واسعة على هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا، في ظل توفر المنتخب على جيل متمرس، راكم تجربة قارية ودولية مهمة، ما جعل سقف التطلعات يرتفع، وأعاد حلم التتويج القاري إلى الواجهة بقوة.

آخر الأخبار