بنصغير: الركراكي يحمي دائما اللاعبين من ضغط الانتقادات

الكاتب : انس شريد

02 يناير 2026 - 08:30
الخط :

مر المنتخب المغربي الأول لكرة القدم بفترة دقيقة خلال مشاركته في دور المجموعات من كأس الأمم الإفريقية 2025، بعدما واجه انتقادات واسعة بسبب مستوى الأداء في الجولتين الأولى والثانية، قبل أن يستعيد توازنه بانتصار مقنع على منتخب زامبيا بثلاثة أهداف دون رد، نتيجة أعادت الهدوء إلى محيط “أسود الأطلس” وأعادت الثقة إلى المجموعة الوطنية.

وفي خضم هذه المرحلة، كشف الدولي المغربي إلياس بن صغير، لاعب باير ليفركوزن الألماني، عن كواليس ما جرى داخل المعسكر المغربي، مسلطًا الضوء على الدور الحاسم للناخب الوطني وليد الركراكي في احتواء الضغوط وحماية لاعبيه.

وأوضح بن صغير، في حوار صحفي مع موقع “Afrikick Media”، أن الأجواء داخل المنتخب لم تكن سهلة بعد موجة الانتقادات التي رافقت بدايات المسابقة، خاصة في ظل ارتفاع سقف التوقعات الجماهيرية والإعلامية، بالنظر إلى مكانة المنتخب المغربي ونتائجه الإيجابية في السنوات الأخيرة.

وأكد أن الطاقم التقني تعامل مع الوضع بهدوء كبير، مركزًا على الجوانب النفسية إلى جانب التحضير الفني، من أجل تفادي تأثير الضغوط الخارجية على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.

وكشف لاعب باير ليفركوزن أن وليد الركراكي وجّه رسالة واضحة وحاسمة للاعبين داخل غرفة الملابس، داعيًا إياهم إلى عدم الانشغال بالانتقادات والتركيز فقط على العمل داخل الملعب، حيث أكد لهم أنه سيتحمل كامل المسؤولية بصفته مدربًا للمنتخب.

هذا الخطاب، بحسب بن صغير، ساهم في تخفيف الضغط عن المجموعة ومنح اللاعبين شعورًا بالثقة والدعم، ما انعكس إيجابًا على الأداء في المباراة الثالثة من دور المجموعات.

وأضاف الدولي المغربي أن الركراكي طالب لاعبيه فقط بتقديم أقصى ما لديهم فوق أرضية الميدان، واللعب بروح جماعية عالية من أجل رد الاعتبار لأنفسهم وللمنتخب، مشيرًا إلى أن الجميع استوعب الرسالة بسرعة وتعامل معها بجدية ومسؤولية.

وأبرز أن الفوز على زامبيا لم يكن مجرد نتيجة إيجابية، بل كان محطة مفصلية أعادت الانسجام والثقة داخل المجموعة، ومهدت لمرحلة جديدة في البطولة.

وتحدث بن صغير أيضًا عن طبيعة العلاقة التي تجمع اللاعبين بالناخب الوطني، واصفًا إياها بعلاقة مبنية على الثقة المتبادلة والاحترام، حيث اعتبر أن الركراكي يتصرف كقائد حقيقي يدافع عن لاعبيه في الأوقات الصعبة، وهو ما يجعلهم مستعدين لبذل أقصى الجهود من أجله داخل الملعب.

وأكد أن الانتقادات التي يتعرض لها المدرب، سواء كانت مبررة أم لا، لا تؤثر على تماسك المجموعة، بل تزيد من إصرار اللاعبين على الوقوف إلى جانبه والدفاع عن اختياراته عبر الأداء والنتائج.

وفي ظل هذا المناخ، يواصل المنتخب المغربي استعداداته لمواجهة منتخب تنزانيا، المقررة يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، في مباراة يطمح من خلالها “أسود الأطلس” إلى تأكيد صحوتهم ومواصلة المشوار بثبات نحو الأدوار المتقدمة.

ويعول الطاقم التقني على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي، إلى جانب استعادة عدد من اللاعبين لنسقهم المعهود، من أجل تجاوز هذا الاختبار الإقصائي بنجاح.

وبين طموح الجماهير، ومسؤولية اللاعبين، وحكمة الطاقم التقني، يدخل المنتخب المغربي مرحلة الحسم وهو مدفوع برغبة قوية في الذهاب بعيدًا في هذه النسخة القارية، مستندًا إلى تجربة جماعية تؤمن بأن العمل الهادئ داخل المجموعة يبقى الطريق الأقصر لتحقيق النتائج المرجوة.

آخر الأخبار