لاعبو الأسود: نعد الجماهير بتقديم كل ما لدينا أمام تنزانيا
يواصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم استعداداته المكثفة تحسبًا للمواجهة المنتظرة التي ستجمعه بمنتخب تنزانيا، يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم، في مباراة تندرج ضمن حسابات الأدوار الإقصائية التي لا تحتمل أي هامش للخطأ.
ويعمل الطاقم التقني للمنتخب الوطني على تهييء اللاعبين بدنيًا وذهنيًا وتكتيكيًا من أجل دخول هذه المواجهة بأقصى درجات الجاهزية، إدراكًا لحساسية المرحلة وأهمية العبور إلى دور ربع النهائي.
وبرمج الطاقم التقني حصصًا تدريبية ركز خلالها بشكل واضح على الجوانب البدنية، بهدف الحفاظ على النسق العالي الذي أظهره اللاعبون خلال مبارياتهم السابقة، مع الحرص في الوقت ذاته على تفادي الإجهاد والإصابات.
كما شملت الحصص العمل على الجوانب التكتيكية المرتبطة بطريقة اللعب المتوقعة أمام منتخب تنزانيا، حيث سعى الناخب الوطني وليد الركراكي إلى ضبط التحركات الجماعية، وتحسين الانتشار داخل رقعة الميدان، وتعزيز الفعالية في التحول بين الدفاع والهجوم، بما يتلاءم مع طبيعة مباريات خروج المغلوب التي تُحسم غالبًا بتفاصيل دقيقة.
وفي هذا السياق، أكد سفيان رحيمي، مهاجم المنتخب الوطني، أن الاستعدادات لهذه المواجهة تمر في أجواء إيجابية يسودها التركيز والانسجام بين جميع العناصر.
وأوضح الدولي المغربي، في تصريح للموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المجموعة الوطنية اشتغلت بشكل دقيق على دراسة نقاط القوة والضعف لدى المنتخب التنزاني، من أجل التعامل مع مختلف السيناريوهات الممكنة خلال المباراة.
كما شدد رحيمي على أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة في ظل تطلعات الجماهير المغربية التي تعقد آمالًا كبيرة على المنتخب في هذه النسخة من البطولة القارية.
ولم يفوت مهاجم “أسود الأطلس” الفرصة للتعبير عن امتنانه الكبير للجماهير المغربية، سواء الحاضرة في المدرجات أو التي تتابع المنتخب من داخل المغرب وخارجه، مشيرًا إلى أن الدعم المتواصل يشكل حافزًا إضافيًا للاعبين من أجل تقديم أفضل ما لديهم والدفاع عن القميص الوطني بكل روح قتالية.
من جهته، عبّر إلياس أخوماش عن جاهزية المنتخب المغربي لهذه المواجهة، مؤكدًا أن جميع اللاعبين عازمون على تقديم كل ما في وسعهم لإسعاد الجماهير المغربية.
وأبرز جناح “الأسود” أن الأجواء داخل المجموعة تتسم بالطابع العائلي والإيجابي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستوى الانضباط والتركيز خلال التداريب.
كما دعا الجماهير إلى مواصلة مساندة المنتخب بقوة، معتبرًا أن حضورها ودعمها المعنوي يشكلان عنصرًا أساسيًا في مسيرة الفريق داخل البطولة.
ويدخل المنتخب المغربي هذه المباراة وعينه على حجز بطاقة العبور إلى دور ربع النهائي، مستندًا إلى معطيات إيجابية تمنحه جرعة إضافية من الثقة، دون أن يعني ذلك التقليل من قيمة الخصم. فمواجهات الأدوار الإقصائية غالبًا ما تحمل في طياتها مفاجآت، وتفرض على المنتخبات التعامل معها بواقعية وحذر كبيرين، خاصة أمام منتخبات تلعب دون ضغوط كبيرة وتسعى لاقتناص الفرص المتاحة.
ويعول “أسود الأطلس”، بقيادة وليد الركراكي، على سجل إيجابي في المواجهات الأخيرة أمام منتخب تنزانيا، وهو سجل يعكس تفوقًا واضحًا على مستوى النتائج والأداء.
ففي عهد الركراكي، واجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني في ثلاث مناسبات رسمية، ونجح في تحقيق الفوز في جميعها دون أن تتلقى شباكه أي هدف، وهو ما يؤكد الصلابة الدفاعية والنجاعة التكتيكية التي بات يتميز بها المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة.
ورغم هذه المعطيات المشجعة، يحرص الطاقم التقني على التأكيد للاعبين على ضرورة التعامل مع المباراة بأقصى درجات التركيز والانضباط، والابتعاد عن أي حسابات مسبقة، باعتبار أن مباريات خروج المغلوب لا تعترف إلا بمن يكون أكثر جاهزية ذهنية وقدرة على تدبير اللحظات الحاسمة.
وبين طموح الجماهير ورغبة اللاعبين في مواصلة المشوار القاري، يراهن المنتخب المغربي على تقديم أداء متوازن يزاوج بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، بحثًا عن فوز يفتح أمامه أبواب الدور الموالي ويعزز آماله في الذهاب بعيدًا في المنافسة.