نجم "الأسود" يوجه رسالة نارية للمنتخب الجزائري
يواصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم تحضيراته المكثفة استعدادًا للاستحقاق القاري، حيث يضع نصب عينيه تجاوز عقبة منتخب تنزانيا في المباراة المرتقبة المقررة يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم، في مواجهة تحمل طابعًا إقصائيًا لا يقبل القسمة على اثنين، وتفرض على العناصر الوطنية أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي.
وكثف الطاقم التقني للمنتخب الوطني من وتيرة العمل خلال الأيام الأخيرة، واضعًا برنامجًا إعداديا دقيقًا يهدف إلى تجهيز اللاعبين بدنيًا وذهنيًا، مع إيلاء أهمية خاصة للجاهزية النفسية التي تُعد عنصرًا حاسمًا في مثل هذه المباريات التي تُحسم غالبًا بتفاصيل صغيرة.
وتحرص الإدارة التقنية على خلق توازن بين رفع نسق التداريب والحفاظ على سلامة اللاعبين، تفاديًا لأي إصابات قد تُربك حسابات المرحلة المقبلة.
وعرفت الحصص التدريبية الأخيرة تركيزًا واضحًا على الجوانب البدنية، من أجل الحفاظ على الإيقاع المرتفع الذي ميّز أداء المنتخب خلال الأدوار السابقة، إلى جانب الاشتغال على بعض الجوانب التكتيكية المرتبطة بكيفية التعامل مع أسلوب لعب المنتخب التنزاني، المعروف بقوته البدنية وتنظيمه الدفاعي.
كما عمل الطاقم التقني على تصحيح بعض الهفوات، وتعزيز الانسجام بين الخطوط، تحضيرًا لمواجهة تتطلب الكثير من الصبر والنجاعة الهجومية.
وفي خضم هذه الاستعدادات، خطف نجم المنتخب المغربي إلياس بن صغير الأضواء بتصريحات قوية، حملت في طياتها رسائل تنافسية واضحة، خاصة في ما يتعلق بإمكانية مواجهة منتخب الجزائر في الأدوار المتقدمة من البطولة.
وتحدث بن صغير، الذي تجمعه علاقة قوية مع الدولي الجزائري إبراهيم مازة داخل نادي باير ليفركوزن، عن الأجواء الودية التي تطبع هذا التنافس، مؤكدًا أن الأمر لا يتجاوز حدود المزاح، لكنه لا يخلو من طموح رياضي مشروع.
وأوضح بن صغير، في حديث إعلامي، في حوار مع موقع "Afrikick Media"، أن النقاش حول مواجهة محتملة بين المنتخبين المغربي والجزائري حاضر دائمًا بينه وبين مازة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المباراة ستكون استثنائية بكل المقاييس، بالنظر إلى قيمة المنتخبين والتاريخ الكروي الذي يجمعهما.
وأضاف أن التنافس بين اللاعبين داخل الأندية الأوروبية يتحول إلى دافع إضافي عندما يتعلق الأمر بالمنتخبات الوطنية، حيث يسعى كل لاعب إلى الدفاع عن ألوان بلده بأقصى ما يملك.
ولم يُخفِ بن صغير رغبته في التفوق في حال جمعته مواجهة مباشرة بزميله الجزائري، حيث أطلق تصريحًا وُصف بالناري، حين أكد بابتسامة واثقة أن الكلمة ستكون للمنتخب المغربي إذا تحقق هذا السيناريو.
تصريحات اللاعب عكست الروح القتالية والطموح الكبير الذي يسود معسكر “أسود الأطلس”، والرغبة الواضحة في الذهاب بعيدًا في المنافسة القارية.