واقعة 40 مليون سنتيم تكسب حمد الله احترام المغاربة

الكاتب : انس شريد

03 يناير 2026 - 08:30
الخط :

أثارت واقعة إنسانية بطلها الدولي المغربي عبد الرزاق حمد الله موجة واسعة من التفاعل والإشادة في الأوساط المغربية، بعدما كشف الفنان الكوميدي حمزة الفيلالي عن تفاصيل مساعدة مالية تلقاها من اللاعب في لحظة وصفها بالمفصلية في حياته، وهي الواقعة التي أعادت تسليط الضوء على البعد الإنساني في شخصية أحد أبرز نجوم كرة القدم المغربية.

وخلال حوار إعلامي، استعاد حمزة الفيلالي مرحلة صعبة مرّ بها، تميزت بتراكم ديون مالية وشيكات غير مؤداة، نتيجة اختيارات وصفها بالخاطئة في فترة سابقة من حياته، قبل أن يقرر مراجعة مساره والتراجع عن تلك الأخطاء.

وأوضح أن تلك المرحلة شكلت ضغطًا نفسيًا كبيرًا عليه، خاصة في ظل التزاماته القانونية والاجتماعية، ما جعله يبحث عن مخرج ينقذه من وضع كاد أن يعصف باستقراره.

وفي خضم هذه الظروف، قرر الفيلالي التواصل مع عبد الرزاق حمد الله عبر تطبيق “إنستغرام”، رغم أن العلاقة بينهما لم تكن تتجاوز حدود المعرفة السطحية.

وبحسب روايته، فإن هذا التواصل البسيط سرعان ما تطور إلى حديث اتسم بالصدق والصراحة، حيث بادر إلى إطلاع اللاعب على حقيقة أزمته المالية، دون تزيين أو مواربة.

ويروي الفيلالي أن رد حمد الله جاء سريعًا ومباشرًا، إذ طرح عليه سؤالًا حاسمًا حول طبيعة المبلغ المطلوب، وما إذا كان سيُستعمل في غرض مشروع أم غير ذلك.

وأكد الفيلالي أنه طمأنه بشكل صريح بأنه قطع مع أي سلوك خاطئ، وأن هدفه الوحيد هو تسوية وضعيته المالية والخروج من أزمته بطرق قانونية ونزيهة.

وبعد يومين فقط من هذا الحوار، وفي يوم جمعة، تلقى الفيلالي اتصالًا من حمد الله طلب خلاله بعض المعطيات الإدارية، قبل أن يفاجأ بتحويل مالي فاق 40 مليون سنتيم، مرفقًا برسالة قصيرة حملت كلمات بسيطة لكنها عميقة الدلالة، دعاه فيها إلى حل مشاكله بهدوء ودون قلق.

وأكد الفيلالي أن تلك المساعدة شكلت بالنسبة له طوق نجاة حقيقيًا، ومكنته من تسوية جزء كبير من التزاماته المالية، وفتحت أمامه باب الأمل من جديد.

وقد لقيت هذه القصة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المغاربة عن احترامهم وحبهم لعبد الرزاق حمد الله، مشيدين بتصرفه الإنساني ومعتبرين إياه نموذجًا للاعب الذي لم تنسه الشهرة جذوره وقيمه.

كما رأى كثيرون أن هذه المبادرة تعكس الوجه الحقيقي للنجومية، حين تقترن بالمسؤولية الاجتماعية والوقوف إلى جانب المحتاجين في لحظات الشدة.

وتحول اسم حمد الله، عقب انتشار القصة، إلى محور إشادة واسعة في التدوينات والتعليقات، حيث اعتبر رواد مواقع التواصل أن ما قام به لا يقل قيمة عن إنجازاته داخل المستطيل الأخضر، بل يزيده مكانة في قلوب الجماهير، مؤكدين أن مثل هذه المواقف الإنسانية هي ما تجعل الرياضي محبوبًا خارج الملاعب، قبل أن يكون نجمًا داخلها.

آخر الأخبار