تساقطات مهمة تعيد الأمل بجهة سوس ماسة بعد تحسن حقينة عدد من السدود

الكاتب : الجريدة24

04 يناير 2026 - 05:00
الخط :

أمينة المستاري

بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها جهة سوس ماسة خلال الأيام الأخيرة، عرفت حقينة عدد من السدود، ما أعاد قدرا من الأمل بخصوص الوضع المائي بالمنطقة، بعد سنوات متتالية من الجفاف ونقص الموارد.
وحسب جدول وضعية ملء السدود الصادر عن وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية بسدود الجهة حوالي 30.5 في المائة، بحجم مائي يناهز 226 مليون متر مكعب، مقابل طاقة استيعابية إجمالية تفوق 740 مليون متر مكعب. ويعزى هذا التحسن أساسا إلى واردات مائية مهمة تم تسجيلها خلال الـ24 ساعة الأخيرة، تجاوزت 49 مليون متر مكعب.
واستقبل سد الأمير مولاي عبد الله واحدة أعلى نسبة ملء بالجهة، إذ بلغ 80.6 في المائة بحجم مخزون يفوق 72 مليون متر مكعب، مستفيدا من واردات تجاوزت 14 مليون متر مكعب، ليقترب من الامتلاء الكامل حيث بلغ نسبة ناهزت 92 في المائة، وهو ما يعكس قوة وكثافة التساقطات المطرية التي عرفتها المناطق الجبلية خلال هذه الفترة.
في المقابل، لا تزال بعض السدود الكبرى تعاني من ضعف في المخزون، من بينها سد يوسف بن تاشفين الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 17.6 في المائة، رغم استقباله لأكثر من 3 ملايين متر مكعب خلال يوم واحد، إضافة إلى سد المختار السوسي الذي بقي عند مستوى 10.6 في المائة دون تسجيل واردات جديدة.
وسجل سد أولوز تحسنا نسبيا، حيث بلغت نسبة ملئه 43.2 في المائة، مستفيدا من أكثر من 10 ملايين متر مكعب من المياه، بينما تجاوز سد أمي الخنك عتبة 50 في المائة، في حين حقق سد الدخيلة نسبة ملء شبه كاملة بلغت 99 في المائة.
ويأتي هذا التحسن في سياق أمطار وصفت بالاستثنائية في عدد من مناطق الجهة، خاصة بأكادير إداوتنان وتارودانت، ما انعكس إيجابا ليس فقط على السدود، بل أيضا على الفرشة المائية والمجاري الطبيعية. فقد عرفت مجموعة من الوديان عودة قوية للجريان بعد سنوات طويلة من الجفاف، من بينها وادي سوس، وادي الحوار، وادي إداوتنان، إضافة إلى شعاب موسمية أخرى استرجعت حمولات مائية مهمة لم تشهدها المنطقة منذ عقود.
هذا الجريان الاستثنائي للوديان ساهم في تغذية الفرشات الجوفية وتحسين رطوبة التربة، كما عد بعودة الحياة إلى عدد من المجالات الفلاحية والواحات، رغم ما رافقه في بعض المناطق من فيضانات محلية وجرف للتربة، ما يستدعي توخي الحيطة والحذر.
ويرتقب أن تساهم هذه الواردات المائية، سواء السطحية أو الجوفية، في التخفيف من حدة الإجهاد المائي وضمان جزء مهم من حاجيات الماء الصالح للشرب والسقي خلال الأشهر المقبلة.

آخر الأخبار