اختفاء الطفلة هداية حديني... اللغز المحير
فاس: رضا حمد الله
"قلوبنا تحرقات على بنتنا ولي داها يرجعها راحنا مسامحين ليه" صرخة أبلغ من كل آلام وآهات قلوب جريحة لاختفاء الطفلة هداية حديني في ظروف غامضة قبل 18 يوما مرت على خروجها من منزل أسرتها قبل أن تختفي وكأن الأرض انشقت وابتلعتها، مخلفة حسرة كبيرة بين الناس.
أم هداية ووالدها في وضع لا يحسدان عليه، وأطلقا هذا النداء أملا في عودة ابنتهم التي اختفت في ظهر الخميس 18 دجنبر الماضي من منزل عائلتها بدوار تكور بجماعة الرميلة بدائرة أوطاط الحاج ببولمان، قبل أن يسمع عنها خبر أو يعثر عليها رغم الجهود المبذولة.
هداية لم تتجاوز السنين وأربعة أشهر من عمرها، كانت محبوبة والديها ولما غابت لم يجدا غير الدموع والحسرة على فراقه المفاجئ والغامض، دون أن تنفع في العثور عليها، كل محاولات البحث ونداءات إلكترونية أطلقت وبلاغات باختفائها ولا حتى هاشتاغات داعمة للعائلة.
"لتكن هداية بمثابة أخت أو ابنة لكل واحد منا، ولنساهم جميعا في تحويل هذه القضية إلى رأي عام" كما جاء في نداء معمم نشره لم يستبعد احتمال تعرضها إلى الاختطاف من قبل مجهولين تركوا أمها ووالدها مكلومين في حالة من الترقب والخوف، مناشدين تكثيف الجهود وتسريع وتيرة البحث.
حالة استنفار عرفتها المنطقة منذ تاريخ اختفاء الطفلة، من طرف الدرك والسلطة والوقاية المدنية كثفوا عمليات البحث عنها في عمليات تمشيط مكثفة انطلقت بعد ساعات من الاختفاء، في عمليات تم خلالها تسخير فرق بحث مجهزة بتقنيات متطورة من بينها طائرات مسيرة وكلاب مدربة.
لا شيء نفع أو مكن من الاهتداء لمكان وجود الطفلة حية أو ميتة، ليبقى اختفاؤها لغزا محيرا للجميع حتى أنها أصبحت حديث المجتمع المغربي وصورها متصدرة لكل الصفحات ووسائل التواصل الاجتماعي، في ظل موجة تضامن واسعة مع عائلتها المكلومة المنتظرة عودتها على أحر من الجمر.