المعارضة تحول معركتها ضد الحكومة للمحكمة الدستورية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

06 يناير 2026 - 01:00
الخط :

يتجه مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إلى واجهة المواجهة الدستورية بعد انتهاء معركة المواجهة البرلمانية داخل قبة البرلمان، بعد أن قررت مكونات المعارضة البرلمانية الطعن فيه أمام المحكمة الدستورية، لافتة إلى أن مساره التشريعي ومضامينه يطرحان إشكالات دستورية وقانونية واضحة.

الخطوة التي أعلنتها فرق الاتحاد الاشتراكي، والحركي، والتقدم والاشتراكية، ومجموعة العدالة والتنمية، إضافة إلى النواب غير المنتسبين، جاءت عقب المصادقة البرلمانية على المشروع، وسط اتهامات للحكومة بتمريره اعتمادا على أغلبيتها العددية، دون التفاعل مع الاعتراضات السياسية والمهنية التي أُثيرت خلال مناقشته.

وترى المعارضة أن النص القانوني لا ينسجم مع عدد من المبادئ الدستورية المؤطرة لحرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة، مستندة في ذلك إلى ملاحظات سبق أن سجلها كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في آراء استشارية رسمية.

وبحسب فرق المعارضة، فإن اللجوء إلى المحكمة الدستورية لا يهدف إلى تعطيل العمل التشريعي، بل إلى ضبطه داخل الإطار الدستوري، ومنع ما تصفه بـ"تغول" السلطة التنفيذية في مجال يفترض أن تحكمه الاستقلالية والتعددية.

وينتظر أن تحسم المحكمة الدستورية في مدى دستورية مقتضيات هذا القانون، في وقت يستمر فيه الجدل داخل الوسط الصحفي والحقوقي بشأن مستقبل تنظيم المهنة وحدود تدخل الدولة فيه.

 

آخر الأخبار