بعد الهجمة الشرسة على "الأسود"...جمهور أكادير يغير مواقفه في مباراة مصر البنين
أمينة المستاري
على خلاف المقابلات السابقة التي أجراها الفريق المصري على أرضية ملعب أدرار بأكادير، في إطار العرس الكروي "الكان"، كانت مقابلة أمس مختلفة كليا لا من حيث الأجواء أو طريقة اللعب بالنسبة للمنتخب المصري.
قبل ساعات من بدء المباراة، توجه الآلاف من ساكنة المدينة وزوارها نحو الملعب، بنظام وانتظام، وقطعوا مسافة على الأرجل للوصول إلى الملعب الذي احتضن 20 191 من الجمهور المغربي والإفريقي والمصري بل وحتى السياح الأوربيين الذين حجوا إلى الملعب لمتابعة المباراة مرتدين أقصمة المنتخب المغربي، فيما عرفت جنبات الملعب تأمينا أمنيا محكما وعملية مراقبة متكاملة لعملية ولوج الجمهور.
لم تمض نصف ساعة حتى امتلأت المدرجات، لكن هذه المرة تغير الوضع بالنسبة للفريق الذي حضي بتشجيع المغاربة على الخصوص، فبعد الهجمة القوية التي تعرض لها المنتخب المغربي في مقابلته ضد تنزانيا، من طرف مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الإعلاميين والمؤثرين المصريين، شجعت نسبة كبيرة المنتخب البينيني، في رد غير مباشر على ما تعرض له المنتخب المغربي في الوقت الذي حضي المنتخب المصري بدعم وتشجيع لفت أنظار الجميع منذ أول مقابلة له على أرض سوس.
المقابلة عرفت في الشوط الأول إيقاعا عاديا ولم يظهر المنتخب المصري بكامل لياقته، في ظل التحدي الذي واجهته من البنين، ورغم محاولاته في الشوط الثاني إلا أن البنين جرت الفراعنة إلى الأشواط الإضافية، ليستعيد المصريون جهدهم ويحققون ثلاثة أهداف، لتنتهي بفوز الفراعنة وتثير موجة من الانتقاد للمدرب حسام حسن الذي توجه مباشرة نحو الجمهور المغربي والبنيني بإشارات وصفت ب"لاأخلاقية"، والذي لم يرق له تشجيع الجمهور المغربي لمنتخب البنين، وعبر عن كون مصر فازت رغم تشجيع الجمهور المغربي للبنين.
بعض المشجعين المصريين الذين حضروا سواء من مصر أو من دول المهجر، عبروا للجريدة عن فرحتهم لانتصار فريقهم، وتمنوا أن "يظل الفراعنة إلى نهاية الكان ومواجهة المغرب، ولا يهم من يأخذ الكأس، ولو بقي في المغرب سنكون فرحين".
هذا، وقد أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بلاغا في وقت لاحق، اعتذر من خلاله المدرب الفني المصري حسام حسن للجمهور، معتبرا أن حركاته فهمت "خطأ"، وبكونه يكن احتراما وتقديرا للجماهير المغربية لمساندتها منتخب بلاده.