ودائع البنوك تتجاوز 130 الف مليار رغم تراجع عوائد الادخار

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

07 يناير 2026 - 12:00
الخط :

سجلت الودائع لدى البنوك المغربية ارتفاعا خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من سنة 2025، وفق تقرير صادر عن بنك المغرب.

ويؤكد هذا المؤشر استمرار توجه الأسر والمقاولات نحو الإيداع البنكي، رغم التراجع المسجل في أسعار الفائدة على الودائع.

وأفاد البنك المركزي بأن مجموع الودائع بلغ 1.315 مليار درهم إلى حدود نهاية نونبر 2025، محققا زيادة سنوية بنسبة 7,3 في المائة.

ودائع الأسر تقود النمو

وبحسب لوحة القيادة الأخيرة المتعلقة بـ"القروض والودائع البنكية"، ارتفعت ودائع الأسر بنسبة 6,4 في المائة على أساس سنوي، لتستقر عند 963,1 مليار درهم.

وتشكل ودائع المغاربة المقيمين بالخارج جزءا مهما من هذا الرصيد، إذ بلغت 220,8 مليار درهم، ما يؤكد الدور المحوري لتحويلات الجالية في دعم الادخار البنكي.

ويظهر هذا التطور استمرار ثقة الأسر في البنوك كوعاء رئيسي لحفظ المدخرات، رغم التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية وتراجع العائدات المالية المرتبطة بالادخار.

ودائع المقاولات الخاصة

في المقابل، سجلت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة نموا أكثر سرعة، حيث بلغت 234,4 مليار درهم، محققة زيادة سنوية بنسبة 12,2 في المائة.

هذا الارتفاع يضع ودائع المقاولات الخاصة في موقع متقدم ضمن مكونات الودائع البنكية، ويؤشر على توفر مستوى مهم من السيولة النقدية داخل جزء من النسيج المقاولاتي، خصوصًا في ظل سياق اقتصادي يتسم بتقلبات داخلية وخارجية.

الفائدة والودائع

رغم هذا النمو في حجم الودائع، سجلت أسعار الفائدة المطبقة على الودائع لأجل تراجعا ملحوظا. وأوضح بنك المغرب أن أسعار الفائدة انخفضت، من شهر إلى آخر، بـ47 نقطة أساس بالنسبة للودائع لأجل 6 أشهر، و11 نقطة أساس بالنسبة لأجل 12 شهرا، لتستقر عند 2,31 في المائة و2,6 في المائة على التوالي في نهاية نونبر 2025.

كما تم تحديد الحد الأدنى للفائدة على حسابات الادخار في 1,61 في المائة بالنسبة للنصف الأول من سنة 2026، بانخفاض قدره 30 نقطة أساس مقارنة بالنصف السابق، ما يعكس توجهاً عاما نحو خفض كلفة الأموال داخل القطاع البنكي.

عوائد أقل

تظهر معطيات بنك المغرب مفارقة واضحة بين ارتفاع حجم الودائع وتراجع العوائد المرتبطة بها، وهو ما يطرح تساؤلات حول دوافع الادخار في المرحلة الحالية.

وبينما تستمر الأسر والمقاولات في تعزيز أرصدتها البنكية، تبقى مردودية الادخار محدودة، ما قد يؤثر مستقبلا على توجهات المودعين إذا استمر هذا المنحى.

في المقابل، تمنح هذه الدينامية للبنوك هامشا أوسع في تدبير السيولة، في سياق يسعى فيه البنك المركزي إلى الحفاظ على توازنات مالية دقيقة، بين دعم النشاط الاقتصادي وضبط مستويات التضخم.

آخر الأخبار