عندما فضح اللاعب الجزائري الوجه البشع لتربية الـ"كابرانات"

الكاتب : الجريدة24

07 يناير 2026 - 01:50
الخط :

سمير الحيفوفي

لا تبتئس يا "ميشيل كوكا مبولادينغا"، مما فعله السفهاء من المنتخب الجزائري، فلقد خطفت الأضواء بإحيائك ذكرى المناضل "باتريس لومومبا"، كما استطعت أن تعري سقط المتاع من تربية نظام عسكري مارق يفتقر للتاريخ ويدوس على رموز الآخرين ويهتك الروح الرياضية بكل عنجهية.

لا تبتئس يا "ميشيل كوكا مبولادينغا"، فما قام به "اللاعب" الجزائري المدعو "محمد أمين عمورة"، في غمرة منافسات رياضية، لم يكن مجرد "لقطة عابرة" أو "انفلات عاطفي"، بل هو مشهد فاضح لمدى البؤس المعتمل في صدره، لحد جعله يرتدي بزة "العسكر" الأجلاف وليجعل من أرضية ملعب مولاي الحسن، مكانا لإهانة رمز الكونفو الديمقراطية ويزدري ذاكرتها.

لا تبتئس يا "ميشيل كوكا مبولادينغا"، فكل العالمين يعرفون جيدا الآن أن سلوك "اللاعب" لا ينم عن محاولة استفزاز فقط، وغنما هو تصريف شحنة خطيرة من الأحقاد والضغائن التي شحن بها في السجن الكبير المعروف بالجزائر، حيث يرتع الخواء الثقافي العميق، وتنتفي أصول التربية الرياضية.

لا تبتئس يا "ميشيل كوكا مبولادينغا"، فكما أنك احتفيت كما يليق بالمناضل "باتريس لومومبا"، فقد نسي "اللاعب" الجزائري أنه كان عبارة عن واجهة بلد، وسفير غير معلن، له لكن كان أن انتصر الشر الكامن فيه، واختار احتقار شعب، وتاريخ وإلى ذاكرة قارة بأكملها.

لا تبتئس يا "ميشيل كوكا مبولادينغا"، فالأمر لا يشمل "اللاعب" وحده ليكون استثناء بل هو قاعدة ثابتة عند من تربوا على أيادي الـ"كابرانات"، فحتى المدعوة "خديجة بن قنة"، غاظها أن للكونغو الديمقراطية (الزايير سابق) تاريخ بينما بلادها طارئة في 1962، واختارت التهكم عليك من الدوحة القطرية.

لا تبتئس يا "ميشيل كوكا مبولادينغا"، فهم في العالم الموازي، مضطهدون ويعيشون واقع الطوابير، ولذلك يتماهون مع منطق الاستقواء ويركنون إلى السخرية والتهكم، بدل منطق الاحترام، كأقصر الطرق للتنفيس عما يخالجهم من لواعج، وهم يرون غيرهم ذووا تاريخ ورموز حقة، وهم بلا شيء.

آخر الأخبار