ملف شغب نهائي الكان.. الدفاع يلتمس السراح والمحكمة تؤجل البت

الكاتب : انس شريد

22 يناير 2026 - 06:30
الخط :

أجلت المحكمة الابتدائية الزجرية بالرباط، زوال يوم الخميس، النظر في الملف المتعلق بأحداث الشغب التي شهدها مركب الأمير مولاي عبد الله خلال نهائي كأس إفريقيا للأمم، والذي يتابع فيه 18 مشجعا يحملون الجنسية السنغالية إلى جانب مواطن جزائري، وذلك إلى غاية 29 من شهر يناير الجاري، في انتظار استكمال عناصر الملف وبسط مختلف الدفوعات القانونية المرتبطة به.

وجاء قرار التأجيل بعد جلسة عرفت تقديم هيئة الدفاع لملتمسات ترمي أساسا إلى تمتيع المتابعين بالسراح المؤقت، حيث أكد دفاع المتهمين السنغاليين أن موكليه يتوفرون على ضمانات كافية للمثول أمام المحكمة في أي مرحلة من مراحل التقاضي، مشيرا إلى توفرهم على عناوين واضحة، من ضمنها السفارة السنغالية بالمغرب، بما يضمن استدعاءهم عند الاقتضاء، فضلا عن استفادتهم من نفس الضمانات القانونية التي يكفلها التشريع المغربي للأجانب الموجودين فوق التراب الوطني.

وفي السياق ذاته، التمس دفاع المواطن الجزائري بدوره تمتيع موكله بالسراح المؤقت، معتبرا أن ظروف القضية وطبيعة المتابعة لا تستدعي استمرار الاعتقال الاحتياطي، خاصة في ظل ما قدمه من ضمانات قانونية، مؤكدا احترام موكله للمساطر القضائية واستعداده الكامل للتعاون مع السلطات المختصة.

وشهدت الجلسة أيضا حضور أحد حراس المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، الذي كان قد تعرض لإصابة خلال أحداث المباراة النهائية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي، حيث تم تسجيل إصابته أثناء محاولته التدخل لاحتواء الفوضى التي أعقبت نهاية اللقاء، وهو المعطى الذي عزز، بحسب النيابة العامة، خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتابعين.

وفي مقابل ملتمسات الدفاع، عارضت النيابة العامة طلبات السراح المؤقت، مؤكدة أن الملف يخضع للمساطر القانونية الجاري بها العمل، وأن الأفعال موضوع المتابعة موثقة بتسجيلات مصورة، معتبرة أن خطورة الوقائع المرتكبة، المرتبطة بإحداث الفوضى والتخريب والاعتداء على موظفين عموميين والتحريض على إثارة الشغب، تبرر الإبقاء على المتهمين رهن الاعتقال الاحتياطي إلى حين البت في جوهر القضية.

وتعود فصول هذه القضية إلى الأحداث التي شهدها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله عقب نهاية المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم، حيث سجلت حالات اقتحام لأرضية الملعب من طرف عدد من الجماهير، أغلبها من المشجعين السنغاليين، احتجاجا على قرار الحكم إعلان ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة من المباراة، وهو ما أدى إلى اندلاع أعمال شغب وتخريب مست بعض المرافق، وتسبب في إصابات في صفوف عناصر الحراسة.

وجرى توقيف المتابعين عقب الأبحاث التي باشرتها الضابطة القضائية، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، حيث تم الاستناد إلى تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الملعب ومحيطه لتحديد هوية المتورطين في الأحداث، قبل إحالتهم على أنظار القضاء من أجل ترتيب الجزاءات القانونية في حقهم.

وتأتي هذه القضية في سياق تشديد السلطات المختصة على ضرورة احترام القوانين المنظمة للتظاهرات الرياضية، وضمان أمن وسلامة الجماهير والعاملين داخل الملاعب، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مآل هذا الملف، وما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من قرارات قضائية بخصوص المسؤوليات الجنائية المترتبة عن أحداث وُصفت بالخطيرة، وأسالت الكثير من الحبر في الأوساط الرياضية والقانونية.

آخر الأخبار