أزمة الكتب المدرسية تتفاقم.. ومطالب بفتح تحقيق عاجل في مسالك التوزيع
يسجل سوق الكتاب المدرسي بالمغرب، مع بداية الموسم الدراسي الحالي، خصاصا في عدد من الكتب والمقررات بمختلف المستويات التعليمية، وهو ما يثير صعوبات أمام الأسر والتلاميذ، كما يضع المكتبات المعتمدة والمهنيين أمام ضغط متزايد لتوفير المقررات المطلوبة في الآجال المناسبة.
ويتركز جانب مهم من هذا الخصاص في المقررات المعتمدة ضمن منظومة "مدارس الريادة"، إلى جانب عدد من الكتب الأساسية الخاصة بالسلكين الابتدائي والثانوي، من بينها مقررات الرياضيات واللغة العربية واللغة الفرنسية والاجتماعيات بمختلف المستويات. وأفادت رابطة الكتبيين بالمغرب بأن المكتبات المعتمدة تواجه صعوبات في الاستجابة للطلب المتزايد، في ظل محدودية الكميات المتوفرة من عدد من العناوين الدراسية.
وأمام هذه الوضعية، أثارت رابطة الكتبيين بالمغرب مسألة مسالك توزيع الكتب المدرسية، بعدما سجلت، وفق المعطيات التي تتوفر عليها، تداول كميات من بعض المقررات داخل أسواق ونقاط بيع عشوائية وخارج القنوات المهنية المعتادة. وترى الرابطة أن هذه المعطيات تستدعي توضيحاً بشأن ظروف توزيع الكتب المدرسية، خاصة في ظل استمرار الخصاص المسجل في عدد من المقررات المطلوبة من قبل الأسر.
وفي هذا السياق، وجه المكتب التنفيذي لرابطة الكتبيين بالمغرب مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعا فيها إلى الوقوف على أسباب عدم كفاية الكميات المطبوعة من بعض المقررات، والتحقق من مسالك توزيعها والجهات المستفيدة منها، إلى جانب تحديد الظروف التي سمحت بوصول بعض الكتب إلى نقاط بيع خارج القنوات المهنية المعتمدة.
وتأتي هذه المطالب في وقت يشكل فيه توفر المقررات الدراسية في الآجال المناسبة أحد العناصر الأساسية لضمان انطلاقة عادية للموسم الدراسي، خصوصاً بالنسبة إلى التلاميذ الملتحقين بمؤسسات تعتمد مقررات مرتبطة ببرنامج «مدارس الريادة»، فضلاً عن باقي التلاميذ الذين يحتاجون إلى الكتب المقررة بمختلف المستويات.
وطالبت الرابطة باتخاذ إجراءات استعجالية لمعالجة الخصاص المسجل، وضمان توزيع منتظم وعادل للكتب المدرسية، بما يمكن الأسر والتلاميذ من الحصول على المقررات المطلوبة في أقرب وقت. كما أكدت استعدادها لمد المصالح الحكومية المختصة بالمعطيات الميدانية والوثائق التي تتوفر عليها، بهدف المساهمة في تحديد مكامن الخلل ومعالجة الصعوبات المرتبطة بتوفير وتوزيع الكتاب المدرسي.
وتضع هذه الوضعية مختلف المتدخلين في سوق الكتاب المدرسي أمام ضرورة ضمان انسيابية عملية التزويد والتوزيع، بما يواكب الطلب المسجل مع بداية الموسم الدراسي، ويحد من اللجوء إلى قنوات بيع غير منظمة، ويحافظ في الوقت نفسه على مصالح الأسر والتلاميذ والمهنيين العاملين في قطاع الكتاب المدرسي.