تطور سوق الشغل بالمغرب

الكاتب : الجريدة24

03 فبراير 2026 - 10:20
الخط :

ما بين سنتي 2024 و2025، أحدث الاقتصاد الوطني 193.000 منصب شغل، نتيجة إحداث 203.000 بالوسط الحضري وفقدان 10.000 منصب بالوسط القروي، بعد إحداث 82.000 منصب سنة من قبل.

حسب نوع الشغل، يرجع إحداث مناصب الشغل إلى ارتفاع الشغل المؤدى عنه بـ 000.249 منصب وانخفاض الشغل غير المؤدى عنه بـ 55.000 منصب شغل.

ساهم قطاع الخدمات في إحداث 123.000 منصب شغل، وقطاع "البناء والأشغال العمومية" 64.000 منصب، وقطاع "الصناعة" 46.000 منصب. في حين، فقد قطاع "الفلاحة والغابة والصيد"41.000 منصب.

وبانخفاض قدره 17.000 شخص، منهم 9.000 بالوسط الحضري و8.000 بالوسط القروي، بلغ حجم البطالة 1.621.000 شخص على المستوى الوطني.

بذلك انتقل معدل البطالة من %13,3 إلى %13 على المستوى الوطني، ومن %16,9 إلى 16,4% بالوسط الحضري، ومن %6,8 إلى %6,6 بالوسط القروي. ويظل هذا المعدل مرتفعا في صفوف الشباب البالغين بين 15 و 24 سنة (من %36,7 إلى 37,2%) وحاملي الشهادات (من %19,6 إلى 19,1%) والنساء (من %19,4 إلى 20,5%).

كما انتقل حجم الشغل الناقص، خلال نفس الفترة، من 1.082.000 إلى 1.190.000 شخص على المستوى الوطني، من 585.000 إلى 652.000 بالوسط الحضري ومن 496.000 إلى 538.000 بالوسط القروي. وهكذا ارتفع معدل الشغل الناقص من10,1%  إلى 10,9% على المستوى الوطني، ومن 8,9% إلى9,6%  بالوسط الحضري ومن12,2%  إلى13,2% بالوسط القروي.

تطور معدل النشاط و الشغل

عرف معدل النشاط، ما بين سنتي 2024 و2025، استقرارا في 43,5%. حسب وسط الإقامة، تراجع هذا المعدل بـ0,4  نقطة بالوسط القروي، منتقلا من46,5%  إلى 46,1% وارتفع بـ 0,2 نقطة بالوسط  الحضري، من 42% إلى 42,2%. ولقد عرف هذا المعدل شبه استقرار لدى كل من الرجال (من 68,6% إلى68,5% ) والنساء (من 19,1% إلى  19%).

ومن جهته، انتقل معدل الشغل من 37,7% إلى 37,8% على المستوى الوطني، حيث سجل تراجعا بـ 0,3 نقطة بالوسط القروي، منتقلا من43,3%  إلى 43% وارتفاعا بـ0,4  نقطة بـالوسط الحضري، منتقلا من 34,9% إلى 35,3%. وسجل هذا المعدل ارتفاعا بـ0,4  نقطة في صفوف الرجال (من 60,7% إلى 61,1%) وانخفاضا بـ 0,2 نقطة في صفوف النساء (من 15,3% إلى 15,1%).

إحداث مناصب الشغل، حصريا المؤدى عنها  

بعد إحداث 82.000 منصب شغل خلال السنة الماضية، أحدث الاقتصاد الوطني 193.000 منصب خلال سنة 2025، نتيجة إحداث 203.000 منصب شغل بالوسط الحضري وفقدان 10.000 بالوسط القروي.

حسب نوع الشغل، تم إحداث 249.000 منصب شغل مؤدى عنه، نتيجة لإحداث 212.000 منصب بالوسط الحضري و37.000 بالوسط القروي. في حين، انخفض الشغل غير مؤدى عنه بـ 55.000 منصب شغل، ويعزى ذلك إلى تراجع هذا النوع من الشغل بـ 46.000 منصب بالوسط القروي و بــ 9.000 منصب بالوسط الحضري.

باستثناء قطاع "الفلاحة والغابات والصيد"، عرفت القطاعات الأخرى إحداث لمناصب الشغل

خلال سنة 2025، أحدث قطاع "الخدمات" 123.000 منصب شغل على الصعيد الوطني، نتيجة إحداث 105.000 منصب بالوسط الحضري و18.000 بالوسط القروي. ويأتي إحداث مناصب الشغل الجديدة بهذا القطاع أساسا من إحداث 53.000 منصب شغل من خلال "الأنشطة المالية، التأمين، العقار، العلمية، التقنية، والخدمات الإدارية والدعم" و46.000 منصب من خلال "الخدمات الإجتماعية المقدمة للمجتمع".

وأحدث قطاع "البناء والأشغال العمومية" 64.000 منصب شغل على الصعيد الوطني، نتيجة إحداث 43.000 منصب بالوسط الحضري و22.000 بالوسط القروي.

كما أحدث قطاع "الصناعة" 46.000 منصب شغل على الصعيد الوطني (40.000 بالوسط الحضري و6.000 بالوسط القروي) .

في حين، فقد قطاع "الفلاحة والغابات والصيد" 41.000 منصب شغل على الصعيد الوطني، نتيجة فقدان 56.000 منصب بالوسط القروي وإحداث 14.000 بالوسط الحضري.

أهم مميزات الساكنة النشيطة المشتغلة

خلال سنة 2025، من بين 10.867.000 نشيط مشتغل، يقطن 37,5%  منهم بالوسط القروي و20,3% هم نساء. ويمثل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و34 سنة33,5%  من حجم الشغل الإجمالي (7,7% شباب تتراوح أعمارهم بين15 و24 سنة و25,8% تتراوح أعمارهم ما بين 25 و34 سنة). قرابة 46,4% من النشيطين المشتغلين لا يتوفرون على أية شهادة، فيما يتوفر 33,5% منهم على شهادة متوسطة و20,1% على شهادة عليا.

يشغل قطاع الخدمات قرابة نصف الساكنة النشيطة المشتغلة (49,7%)، يليه قطاع "الفلاحة والغابة والصيد" بنسبة 25,5%. ويساهم قطاع "الصناعة "، من جهته، بنسبة 12,8%. في حين، يشغل قطاع "البناء والأشغال العمومية"12%  من النشيطين المشتغلين .

يشتغل قرابة 6 نشيطين مشتغلين من بين كل 10 بالوسط القروي (60,5%) بقطاع "الفلاحة والغابة والصيد"، ويشتغل أكثر من ثلثا النشيطين المشتغلين بالوسط الحضري (66,5%) بقطاع "الخدمات".

قرابة 6 نشيطين مشتغلين من بين كل 10 هم مستأجرون (61%). ويبقى الشغل المأجور أكثر انتشارًا بين النساء النشيطات المشتغلات بالوسط الحضري، بنسبة84,8%  مقابل67,1%  بين الرجال. ويمثل المستقلون26,2%  من النشيطين المشتغلين،29,5%  لدى الرجال و13,3% لدى النساء. وتشكل فئة المساعدين العائليين 8,9%، مع ذروة تبلغ 64,8% لدى النساء القرويات. أما فئة المشغلين فتمثل 1,7% من مجموع النشيطين المشتغلين.

وحسب المهن المزاولة من طرف السكان النشيطين المشتغلين، يشتغل 19,6% منهم كعمال يدويين غير الفلاحيين، حمالين وعمال المهن الصغرى، و 18,6%كحرفيين وعمال مؤهلين في المهن الحرفية، و16,3% كعمال يدويين في الفلاحة، الغابة والصيد. ويمثل المستخدمون 14,2% من مجموع النشيطين المشتغلين.

يزاول حوالي 9,3% من النشيطين المشتغلين شغلا غير مؤدى عنه. ويهم هذا النوع من الشغل القرويين (21,6%) أكثر من القاطنين بالوسط الحضري (2%)، والنساء (24,6%) أكثرمن الرجال (5,4%).

ما يقارب 12,3% من النشيطين المشتغلين هم صدفيون أوموسميون (18,8% بالوسط القروي  و8,4% بالوسط الحضري).

يشتغل حوالي33%  من النشيطين المشتغلين لمدة تفوق 48 ساعة في الأسبوع (34,7% بالوسط الحضري و30,1% بالوسط القروي). ويهم الشغل لساعات مفرطة  بالأساس الرجال (38,1%) أكثر من النساء (12,8%).

يستفيد أكثر من ثلاثة نشيطين مشتغلين من كل عشرة (31,6%) من التغطية الصحية المرتبطة بالشغل (%43 بالوسط الحضري و% 12,4 بالوسط القروي). يسجل المشتغلون بقطاع "الصناعة" أعلى معدل للتغطية الصحية المرتبطة بالشغل (%49,4)، يليه قطاع "الخدمات" (%43,5) ثم قطاع "البناء والأشغال العمومية" (%13,5) وقطاع "الفلاحة، الغابة والصيد" (%7,8).

يستفيد، على الصعيد الوطني، %47 من المستأجرين من التغطية الصحية المرتبطة بالشغل، %55 بالوسط الحضري و%26,1 بالوسط القروي. وتبلغ هذه النسبة %64,2 لدى النساء و%42,7 لدى الرجال.

أكثر من نصف المستأجرين (%54) يتوفرون على عقدة عمل تنظم علاقاتهم مع مشغلهم. أكثر من الربع (%28,2) يتوفرون على عقدة لمدة غير محددة، %14,7 على عقدة لمدة محددة و%11 على عقدة شفوية. يسجل المستأجرون بقطاع "الخدمات" أعلى معدل للتعاقد (%67,1)، يليه قطاع "الصناعة" (%66,9)، وقطاع "الفلاحة، الغابة والصيد" (%25,5) ثم قطاع "البناء والأشغال العمومية" (%23,1).

البطالة والشغل الناقص

انخفض عدد العاطلين بـ 17.000 شخص، ما بين سنتي 2024 و2025، منتقلا من 1.638.000 إلى 1.621.000 عاطل، وهو ما يعادل تراجعا قدره 1%، وذلك نتيجة انخفاض عدد العاطلين بـ 9.000 شخص بالوسط الحضري وبـ 8.000 بالوسط القروي.

وهكذا، انتقل معدل البطالة من 13,3% إلى 13% (-0,3 نقطة). وحسب وسط الإقامة، انتقل معدل البطالة من 6,8% إلى 6,6% (-0,2 نقطة) بالوسط القروي ومن 16,9% إلى16,4%  بالوسط الحضري (-0,5 نقطة).

وارتفع معدل البطالة بـ 1,1 نقطة لدى النساء، منتقلا من 19,4% إلى 20,5%، وانخفض بـ 0,8 نقطة لدى الرجال، من 11,6% إلى 10,8%.

باستثناء الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة الذين سجل معدل بطالتهم ارتفاعا بـ 0,5 نقطة (منتقلا من 36,7% إلى 37,2%)، عرف هذا المعدل انخفاضا لدى الفئات العمرية الأخرى. فقد انتقل من من21% إلى 20,9% لدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 25 و34 سنة (-0,1 نقطة)، ومن 7,6% إلى 7,2% لدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين35 و44 سنة (-0,4 نقطة)، ومن 4% إلى 3,6% لدى الأشخاص البالغين من العمر 45 سنة فما فوق (-0,4 نقطة).

وحسب الشهادة، عرف معدل البطالة انخفاضا بـ0,5  نقطة لدى حاملي الشهادات، منتقلا من19,6%  إلى19,1% ، وبـ0,5  نقطة في صفوف الأشخاص الذين لا يتوفرون على أي شهادة، منتقلا من 5,2% إلى 4,7%.

وسجل معدل البطالة أهم الانخفاضات بين حاملي شهادات التقني والأطر المتوسطة (-2,3 نقطة بمعدل 24%)، يليهم حاملي شهادات في التأهيل المهني (-1,9 نقطة بمعدل 22%).

ولقد تميزت البطالة، خلال هذه الفترة، بزيادة نسبة العاطلين الذين لم يسبق لهم أن اشتغلوا والبطالة طويلة الأمد. فقد ارتفعت نسبة العاطلين الذين لم يسبق لهم أن اشتغلوا من 49,3% إلى 52,9% ونسبة الأشخاص العاطلين عن العمل لمدة سنة أو أكثر من  62,4%إلى 64,8%. وارتفع متوسط مدة البطالة من 31 شهرا إلى 33 شهرا.

ومن جهة أخرى، تواجد 36,6% من العاطلين في هذه الوضعية بعد التوقف أو إكمال الدراسة و25,4%  بعد الطرد أو توقف نشاط المؤسسة المشغلة.

كما أن47,1%  من العاطلين هم عاطلون سبق لهم أن اشتغلوا. ويقيم %81,3 منهم بالوسط الحضري، كما أن أكثر من ثلاثة أرباعهم هم ذكور (75,4%) و58,1% منهم ينتمون لفئة الشباب البالغين ما بين 15 و34 سنة. وما يقارب %75 من العاطلين الذين سبق لهم أن اشتغلوا حاصلين على شهادة؛ %46 ذات مستوى متوسط و%29 ذات مستوى عال.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن %86,7 من هؤلاء العاطلين كانوا مستأجرين و%12,2 كانوا يعملون لحسابهم الخاص. كما أن أكثر من نصفهم )% (55,5كانوا يزاولون بقطاع "الخدمات"، و%17,1 بقطاع "الصناعة "، و%15,5 بقطاع "البناء والأشغال العمومية".

ارتفاع الشغل الناقص

انتقل حجم الشغل الناقص، ما بين سنتي 2024 و2025، من 1.082.000 إلى 1.190.000 شخص، من 585.000 إلى 652.000 بالوسط الحضري ومن 496.000 إلى 538.000 بالوسط القروي. وهكذا ارتفع معدل الشغل الناقص من10,1%  إلى 10,9% على المستوى الوطني، ومن8,9%  إلى9,6%  بالوسط الحضري ومن12,2%  إلى 13,2% بالوسط القروي.

كما هم ارتفاع معدلات الشغل الناقص كل القطاعات الاقتصادية. فقد سجل أهم ارتفاع لهذا المعدل بقطاع "البناء والأشغال العمومية" بـ +2,1 نقطة (من 19,6% إلى 21,7%)، متبوعا بقطاع "الفلاحة والغابة والصيد" بـ +0,8  نقطة (من12,1%  إلى 12,9%)، وقطاع "الصناعة" بـ+0,8  نقطة (من6,3%  إلى 7,1%) وقطاع "الخدمات" بـ+0,5  نقطة (من7,9%  إلى 8,4%).

وبلغ حجم الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل 617.000 شخص سنة 2025 على المستوى الوطني مقابل 595.000 السنة الماضية. وهكذا انتقل معدل الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل من %5,6 إلى %5,7 على المستوى الوطني، ومن %4,3 إلى %4,4 بالوسط الحضري، ومن %7,7 إلى %7,8 بالوسط القروي.

وانتقل الشغل الناقص المرتبط بالدخل غير الكافي للشغل أو عدم ملاءمة الشغل مع المؤهلات والتكوين من 486.000 شخص سنة 2024 الى 573.000 سنة 2025. وهكذا ارتفع معدل هذا النوع من الشغل الناقص من %4,6 إلى 5,3% على المستوى الوطني، ومن %4,6إلى 5,2%بالوسط الحضري، ومن %4,5 إلى %5,4 بالوسط القروي.

وضعية سوق الشغل على المستوى الجهوي خلال سنة 2025

تضم خمس جهات %72,3 من مجموع السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق. تأتي جهة الدار البيضاء-سطات في المرتبة الأولى بنسبة 22,6%من مجموع النشيطين، تليها الرباط-سلا-القنيطرة (13,4%)، مراكش-آسفي (%12,9)، وفاس-مكناس (%11,9) وطنجة-تطوان-الحسيمة (11,6%).

سجلت أربع جهات معدلات نشاط أعلى من المتوسط الوطني (43,5%)، وهي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة (47,3%)، وجهات الجنوب (46,8%)، وجهة الدار البيضاء-سطات (46,2%) وجهة مراكش-آسفي (43,6%). بالمقابل، سجلت أدنى المعدلات بجهة بني ملال-خنيفرة (39,6%)، وجهة الشرق(40,1%) ، وجهة درعة-تافيلات (40,1%) وجهة سوس-ماسة (40,4%).

من جهة أخرى، تضم خمس جهات 71,8%من مجموع العاطلين على المستوى الوطني؛ تأتي جهة الدار البيضاء-سطات في المرتبة الأولى بنسبة 25,5%، تليها جهة فاس- مكناس (13,8%)، وجهة الرباط-سلا-القنيطرة(13,1%)، وجهة الشرق (11%) ثم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة (8,3%).

وسجلت أعلى معدلات البطالة بجهات الجنوب(22,8%)  وجهة الشرق (22,1%)، وجهة فاس- مكناس (15,1%) وجهة الدارالبيضاء-سطات (14,6%). بالمقابل، سجلت جهات مراكش-آسفي، ودرعة-تافيلات وطنجة-تطوان-الحسيمة أدنى المعدلات بنسبة 8,1% و8,4% و9,4% على التوالي.

آخر الأخبار