بمجرد جلوسه على كرسي رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، سارع محمد شوكي إلى توجيه رسالة سياسية لمناضلي “الحمامة”.
شوكي بعد انتخابه بديلا لأخنوش في قيادة الحزب، خاطب التجمعيين بالقول إن الحزب ذاهب نحو تصدر الانتخابات المقبلة، والمرحلة ليست انتقالا تنظيميا فقط بل استعدادا مباشرا لمعركة انتخابية يعتبرها حاسمة.
شوكي، الذي انتخب رئيسا للحزب خلال المؤتمر الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة، أكد أن الأحرار يدخلون الاستحقاقات المقبلة بثقة في المسار وبجاهزية تنظيمية "شبه مكتملة".
وأشار إلى أن لجنة الانتخابات حسمت في حوالي 95 في المائة من أسماء المرشحين، في خطوة تعكس، حسب قوله، قوة التنظيم الداخلي واستعداد الآلة الانتخابية للحزب.
الرئيس الجديد لم يخفِ طموحه في الحفاظ على الصدارة، معتبرا أن الانتخابات المقبلة ستكون “امتحان ثقة” قبل أن تكون مجرد سباق أرقام، وأن الحزب واجه التحديات الحكومية ولم يتهرب من كلفتها السياسية، في إشارة إلى تدبيره لعدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية خلال الولاية الحالية.
ودعا شوكي منتخبي الحزب ومناضليه إلى تعبئة ميدانية واسعة، تقوم على القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم اليومية، مؤكدا أن الحفاظ على الريادة يمر عبر الحضور الميداني والمصداقية أكثر مما يمر عبر الخطاب السياسي.
كما شدد الرئيس الجديد لحزب "الحمامة" على ضرورة اعتماد خطاب سياسي مباشر قائم على الشرح والإقناع، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب تواصلا قريبا من هموم المواطنين، خاصة في ظل سياق اجتماعي واقتصادي حساس تزداد فيه كلفة القرارات الحكومية على الرأي العام.
واعتبر شوكي أن انتخابه "استمرارية لا قطيعة"، مؤكدا أن الثقة التي حازها ليست "انتصارا شخصيا" بل مسؤولية جماعية، هدفها الحفاظ على تماسك الحزب وتعزيز قراره المؤسساتي.
ولم يفت توجيه إشادة بسلفه عزيز أخنوش، معتبرا أن عدم ترشحه لولاية جديدة يعكس احترام قواعد التداول داخل الحزب.
وجدد رئيس الأحرار التزام الحزب بالوقوف خلف الحكومة والأغلبية والدفاع عن حصيلتها، معتبرا أن التجربة الحكومية للحزب قامت على قرارات وصفها بالجريئة في اتجاه ترسيخ الدولة الاجتماعية، مؤكدا أن الأحرار يعتبرون أنفسهم جزءا من مشروع وطني أوسع يرتبط بالرؤية الملكية للتنمية.