البيجدي يحذر من اختلالات في تدبير العاصمة
حذر فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط من اختلالات محتملة في تدبير عدد من الملفات المعروضة خلال دورة فبراير.
وانتقد بشكل خاص دفتر التحملات الخاص بكراء واستغلال أسواق بيع الأضاحي، معتبرا أنه لا يتضمن معايير بيئية واجتماعية دقيقة ولا يوفر ضمانات كافية لحماية المال العام والمنافسة الشفافة.
وسجل الفريق، خلال أشغال الدورة العادية المنعقدة يوم 5 فبراير 2026، سجل الفريق ملاحظات قانونية على الصيغة المقترحة لدفاتر التحملات، داعيا إلى تعزيز شروط المنافسة الحرة وتحديد ضمانات مالية واضحة لحماية حقوق الجماعة ومواردها، إلى جانب صون حقوق المتنافسين من أشخاص وشركات في إطار من الشفافية.
كما انتقد اختيار موقع واحد لإقامة السوق بجزء من قطعة أرضية بالمنطقة الصناعية اليوسفية، معتبرا أن القرار قد يؤدي إلى الاكتظاظ والضغط المروري وصعوبات الولوج بالنسبة للمواطنين، ومقترحا إحداث سوق ثانٍ بتراب مقاطعة يعقوب المنصور لتخفيف الضغط وتحسين التنظيم.
وطالب الفريق باعتماد آليات مراقبة صارمة للأسعار التي سيعتمدها المتعهد الفائز بالصفقة، مع إلزامه باحترام القرار الجبائي المعتمد، حماية للباعة والمرتفقين من المضاربات المحتملة خلال فترة عيد الأضحى.
وشدد الفريق على أهمية اتفاقية الشراكة مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لمعالجة ما وصفه بالوضعية المقلقة لحوادث السير بالعاصمة، مع التنبيه إلى ضرورة تحقيق توازن في الأعباء المالية بين الجماعة والوكالة، والحفاظ على الدور الرقابي والتقني للمجلس الجماعي خلال تنفيذ المشاريع، خصوصا تجهيز “النقط السوداء”.
وبخصوص مشروع توسيع زنقة الساحل عبر اقتناء جزء من عقار خاص، عبر الفريق عن تحفظه على اللجوء إلى مسطرة التراضي دون تقديم تبريرات تقنية ومالية مفصلة، محذرا من إرهاق ميزانية الجماعة، مقترحا بدائل أقل كلفة، من بينها التصفيف أو مسطرة نزع الملكية عند الاقتضاء.
ودعا الفريق إلى اعتماد معايير انتقاء واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين الحرفيين، مع مراجعة الأعباء المالية المفروضة على الحرفيين الصغار وتخصيص نسب لفائدة الشباب وخريجي مراكز التكوين والأشخاص في وضعية إعاقة، حفاظا على هوية المدينة العتيقة ودورها الاقتصادي والاجتماعي.
كما أعلن دعمه لاتفاقية الشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة لتأهيل شاطئ الرباط بهدف الحصول على “اللواء الأزرق”، مع الدعوة إلى تفعيل فعلي لاتفاقيات التوأمة والتعاون الدولي، وتحويلها من طابع رمزي إلى مشاريع تنموية ملموسة تخدم النقل الحضري والتهيئة الحضرية والرقمنة والبيئة.
واقترح الفريق تعميم فضاءات الدعم النفسي والتربوي والاستشارات الاجتماعية على باقي مقاطعات الرباط، خصوصا لفائدة النساء والشباب، مؤكدا أن تدبير الشأن المحلي يجب أن يقوم على الحكامة والنجاعة وربط المشاريع مباشرة بتحسين معيش الساكنة