Atalayar: منعطف مدريد يكرس مبادرة الحكم الذاتي المغربية
هشام رماح
أفادت صحيفة "Atalayar" بتغير في صفة الجزائر، لتصبح طرفا معنيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات إلى جانب المغرب وموريتانيا وجبهة "بوليساريو"، بشأن قضية الصحراء المغربية، مشيرة إلى أنه فيما أصر النظام العسكري الجزائري مرارا على اعتبار نفسه مراقبا، تغيرت صفته بعدما استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية حمله على ذلك.
وكانت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في مدريد، نظمت، يوم أمس الأحد 8 فبراير، اجتماعا تفاوضيا حول قضية الصحراء المغربية، بحضور ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة "بوليساريو"، فضلا عن "استيفان دي ميستورا"، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية.
وأحالت الصحيفة الإسبانية في أعقاب الاجتماع، على أن الجزائر، وعلى خلاف ما ظلت تتشدق به، اعترفت بالوثيقة التقنية التي طرحت خلال الاجتماع، والتي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية المرجع الأساسي والوحيد للنقاش على طاولة المفاوضات.
ووفق "Atalayar"، فإن تغير صفة الجزائر كطرف معني بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والقبول بمبادرة الحكم الذاتي كمرجع أساسي لحل نهائي، أغلق فعليا أي إمكانية لتقديم مقترحات بديلة كانت الجزائر وصنيعتها الجبهة الانفصالية، تدعمانها قبل اجتماع مدريد.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع الرباعي أسفر، تحت رعاية أمريكية، عن الاتفاق على إنشاء "لجنة تقنية"، تتألف من خبراء قانونيين من المغرب والجزائر وموريتانيا، تحت إشراف مشترك من الولايات المتحدة الأمريكية وهيئة الأمم المتحدة، وستناط بها دراسة تفاصيل وآليات تنزيل مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
ولفت نفس المصدر الانتباه إلى أن من بين مخرجات الاجتماع، جرى اعتماد ما أطلق عليه "خارطة طريق مدريد 2026"، كاتفاق إجرائي، تحدد معه موعد إبرام الجولة المقبلة من المفاوضات في العاصمة الأمريكية، خلال شهر ماي المقبل، بهدف التوصل إلى توقيع اتفاق إطار سياسي.
واستنادا إلى "Atalayar"، فإن الاجتماع، الذي يندرج ضمن إصرار واشنطن، على إنهاء النزاع المصطنع حول الصحراء المغربية، استغرق أربع ساعات، وشهد نقاشات وصفت بـ"الصعبة والمعقدة"، لكن تكلل بتليين بعض المواقف الجزائرية التي تتبنها أيضا "بوليساريو"، خاصة فيما يتعلق بالمصطلحات القانونية.
وأكدت الصحيفة الإسبانية نقلا عن مصادر مطلعة، أن الضغط الأمريكي رجح كفة الموقف المغربي، في مواجهة التعنت الجزائري، مشيرة إلى أن ما تحقق في العاصمة الإسبانية، يعد، قبل كل شيء، تغييرا في المنهج، حيث يهم الانتقال من نزاع مجمد على أسس إيديولوجية إلى مسار عملي وتقني تحت إشراف أمريكي قوي.