تحقيق يهز فرنسا إزاء جرائم جنسية ضد قاصرين بعدة دول منها المغرب
هشام رماح
اهتزت فرنسا لما تسرب من تفاصيل التحقيق القضائي المباشر بشأن رجل سبعيني متهم بارتكابه جريمتي قتل واغتصابات في حق نحو 90 قاصرا في دول عدة من بينها المغرب والجزائر، وذلك على مدى أكثر من خمسة عقود الممتدة بين 1967 و2022.
ويشرف الادعاء العام، في مدينة "غرونوبل" الفرنسية، على تحقيقات قضائية وصفتها تقارير إعلامية بـ"غير المسبوقة"، في حق المدعو "Jacques Leveugle"، المزداد في 1946، والمتهم بقتله والدته وعمته واغتصاب 89 قاصرا في فرنسا ودول منها المغرب والجزائر وسويسرا وألمانيا والنيجر و كولومبيا والفلبين والهند والبرتغال.
وفيما وصف الادعاء الفرنسي المجرم بـ"حالة إجرامية متسلسلة"، أطلق الثلاثاء نداءً واسعا للشهود، انسجاما مع بلاغ نشره الدرك الفرنسي مرفوقا بصور شخصية ملتقطة في سنوات وأماكن مختلفة لـ"Jacques Leveugle"، 79 عامًا، والذي اعتقل في 2024.
وانفجرت القضية في 2022، حينما أدلى ابن أخ المتهم للمحققين بمفاتيح "USB" تخص عمه، بعد أن ساورته شكوك حول سلوكه، لتشل الصدمة المحققين بعد إفراغ محتويات هذه المفاتيح، التي كانت تخزن ملفات رقمية وثق فيها المتهم تفاصيل علاقاته الجنسية مع فتيان قاصرين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما.
وكان المتهم سافر بين 1967 و2022، إلى بلدان المغرب والجزائر وسويسرا وألمانيا والنيجر و>كولومبيا والفلبين والهند والبرتغال، متقمصا أدوارا تعليمية، مثل تقديم الدعم المدرسي أو العمل كمعلم، ليستقطب ضحايا قاصرين ويمارس عليهم ساديته، وفق ما أفاد به الادعاء الفرنسي.
ووقف المحققون على اعترافات للمتهم في مذكراته، مفادها بأنه قتل والدته سنة 1974 وهي في مرحلة سرطان متقدمة، وقد خنقها بوسادة مدعيا رغبته في "إنهاء معاناتها"، كما اعترف بقتل عمته سنة 1992 في سويسرا بالطريقة نفسها، غير أنها لم تكن مريضة، ليجري فتح تحقيق مستقل في جريمتي القتل، لكونهما لا يخضعان لنفس مسطرة الاعتداءات الجنسية.