انفراج في أزمة المحامين.. الحكومة تتراجع وتفتح الحوار

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

12 فبراير 2026 - 12:00
الخط :

تسير الأزمة بين الحكومة، في شخص عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وهيئات المحامين نحو الانفراج بعد الحوارات والنقاشات التي جرت بين المهنيين ورئيس الحكومة.

وتعهد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، للمحامين بعدم إحالة مشروع قانون المحاماة على البرلمان قبل الحسم في عدد من النقط التي يعترض عليها المحامون.

وأعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قرر عدم إحالة مشروع قانون المهنة على البرلمان في صيغته الحالية، إلى حين انتهاء لجنة مشتركة من صياغة تصور توافقي جديد.

الخطوة اعتبرتها الجمعية إيجابية ومؤشرا على عودة الحوار حول أحد أكثر النصوص إثارة للجدل داخل الجسم المهني.

وأوضح مكتب الجمعية، عقب اجتماع عقده يوم أمس 11 فبراير 2026، أن القرار جاء بعد لقاء جمع رئيس الحكومة برئيس جمعية هيئات المحامين، خصص لتدارس النقاط الخلافية المرتبطة بمشروع القانون.

في هذا اللقاء جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة والجمعية لفتح نقاش "مسؤول وتشاركي" حول مضامين النص.

وسجلت الجمعية ما وصفته بـ"التحول الإيجابي" في مقاربة الحكومة، معتبرة أن تعليق مسطرة الإحالة على البرلمان يهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لمعالجة الإشكالات المطروحة وإعادة بناء الثقة مع المحامين، بما يضمن الحفاظ على ثوابت المهنة وأدوارها داخل منظومة العدالة.

ووفق المصدر ذاته، ينتظر أن تعقد اللجنة أول اجتماع لها يوم 13 فبراير 2026 بمقر الجمعية، على أن تنكب على دراسة مختلف المواد المثيرة للخلاف، خصوصا ما يتعلق باستقلالية المهنة وضماناتها القانونية ومكانتها داخل منظومة العدالة.

ودعت الجمعية جميع المحامين إلى الالتفاف حول مؤسساتهم المهنية ودعم مسار الحوار، مؤكدة أن الهدف هو الوصول إلى نص تشريعي يوازن بين تحديث المهنة وصون استقلاليتها، ويستجيب لانتظارات المنتسبين إليها دون المساس بالمكتسبات التاريخية.

كما أعلنت مواصلة تتبعها للملف وعقد لقاء مهني موسع يوم 16 فبراير 2026 لتقييم المستجدات، مشددة على أن الدفاع عن استقلال المحاماة يشكل "أساس دولة الحق والقانون".

وأكد المصدر على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مآل مشروع القانون، وسط ترقب داخل الأوساط المهنية لما ستسفر عنه أعمال اللجنة المشتركة.

 

آخر الأخبار