بنكيران: أخنوش "كما جاء رحل".. والانتخابات ليست كلها مزورة

الكاتب : انس شريد

14 فبراير 2026 - 06:30
الخط :

في سياق سياسي يتسم بكثير من الترقب وإعادة ترتيب الأوراق استعدادا للاستحقاقات المقبلة، فجر إعلان رئيس الحكومة عزيز أخنوش عدم الترشح مجددا لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار وعدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، موجة واسعة من التفاعلات داخل المشهد الحزبي المغربي، كان أبرزها ما صدر عن قيادة حزب العدالة والتنمية خلال أشغال دورته العادية للمجلس الوطني المنعقدة بمدينة بوزنيقة.

وفي هذا الإطار، اعتبر الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران أن مغادرة أخنوش للواجهة السياسية تتم “كما جاء رحل”، في إشارة إلى أن الحياة السياسية لا تتوقف عند أشخاص بعينهم، مهما كانت مواقعهم أو أدوارهم.

وأوضح أن المغرب عرف تعاقب شخصيات سياسية مختلفة، وسيظل كذلك، مؤكدا أن الفاعلين السياسيين يأتون ويغادرون بينما تستمر المؤسسات وتبقى التحديات قائمة.

وشدد بنكيران، في تصريحات له على هامش أشغال المجلس الوطني، على أن الرهان الحقيقي بالنسبة إلى الفاعلين السياسيين ليس في المواقع أو المصالح، بل في أداء الدور الإصلاحي الصعب الذي تفرضه المسؤولية العمومية.

كما تطرق بنكيران بشكل مفصل خلال كلمته الافتتاحية أمام أعضاء المجلس الوطني، على مسألة نزاهة العملية الانتخابية في المغرب، موضحا أن الانتخابات “ليست كلها مزورة”.

لكنه أشار في المقابل إلى وجود أساليب جديدة قد تؤثر في تكافؤ الفرص بين المتنافسين. ودعا إلى فسح المجال أمام منافسة حقيقية بين الأحزاب، قوامها البرامج والاختيارات السياسية الواضحة، بعيدا عن منطق التحكم أو توجيه النتائج.

وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه لا يعارض انخراط رجال الأعمال في العمل السياسي من حيث المبدأ، معتبرا أن بعضهم قد يمتلك كفاءة في التدبير قد تفوق في حالات محدودة أداء بعض السياسيين المحترفين.

غير أنه شدد على أن هذه الحالات تبقى استثنائية، وأن العمل السياسي يظل في جوهره مسؤولية أخلاقية تتطلب الالتزام بخدمة الصالح العام لا المصالح الخاصة.

وعلى صعيد تقييم الحصيلة الحكومية، أقر بنكيران بما تحقق نسبيا في مجال الدعم الاجتماعي المباشر وتوسيع التغطية الصحية الإجبارية، غير أنه اعتبر أن هذه الإنجازات لا تحجب ما وصفه بأهمية الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها حكومته السابقة.

وانتقد ما اعتبره التفافا على نتائج تلك الإصلاحات أو إفراغها من مضمونها، مشددا على أن البناء على المكتسبات يقتضي وضوحا في الرؤية واستمرارية في السياسات العمومية.

آخر الأخبار