خطة بالقنيطرة لإعادة فتح الدواوير تدريجيا بعد الفيضانات
باشرت السلطات الإقليمية بالقنيطرة الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة تدبير العودة، بعدما أعلنت عن برنامج عملي لتنظيم رجوع الأسر التي غادرت منازلها بسبب التقلبات الجوية الاستثنائية التي عرفها الإقليم خلال الأيام الماضية.
ووفق المعطيات فإن العملية ستنطلق ابتداء من الأحد 15 فبراير 2026، وفق ترتيبات لوجستية دقيقة تشمل وسائل النقل المخصصة، ومسارات التنقل المحددة، إضافة إلى مواكبة ميدانية للساكنة، في محاولة لتفادي الفوضى وضمان عودة آمنة ومنظمة.
البرنامج يشمل، في مرحلة أولى، عددا كبيرا من الدواوير والمناطق القروية الموزعة على عدة جماعات ترابية، من بينها الزغاريين وأولاد عامر والمحاجبة والملالكة والمريفك والطناجة القرية، وتعاونية النضال بجماعة المكرن، والصفاري بعامر السفلية، إلى جانب دواوير التودغيين وأولاد بوعلي والشنقاقفة والخيايرة والبناندة والشريبلات والكحيلات وزهير وأولاد الطيب ومعجور بسيدي علال التازي، إضافة إلى أولاد جلال والمكناسات بسوق ثلاثاء الغرب، والمناصرة بسيدي محمد لحمر والعفايفة بالمناصرة وأولاد شكر بأولاد سلامة.
وبخصوص باقي المناطق التي ما تزال متضررة، أوضحت السلطات أن عودة ساكنتها ستتم على دفعات لاحقة، بناء على تطور الوضع الميداني وتراجع منسوب المياه، مع نشر مواعيد جديدة عبر البلاغات الرسمية.
في المقابل، دعت السلطات السكان غير المعنيين بالمرحلة الأولى إلى عدم التوجه نحو المناطق المتضررة قبل صدور ترخيص رسمي، معتبرة أن الاستعجال في العودة قد يعرض سلامتهم للخطر ويعرقل عمليات التنظيم الجارية.
ولضبط العملية، تقرر إحداث نقاط مراقبة عند مداخل المناطق المعنية، حيث سيتم التأكد من هوية الأشخاص المخول لهم الولوج، في إجراء يهدف إلى منع الاكتظاظ وحماية السكان وضمان سير عملية الإرجاع بشكل تدريجي وآمن.
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من الاضطرابات الجوية التي رفعت منسوب المياه بعدد من دواوير سهل الغرب، وأجبرت عشرات الأسر على مغادرة منازلها مؤقتا، قبل أن تبدأ السلطات الآن مرحلة إعادة الاستقرار وإرجاع الحياة الطبيعية تدريجيا.