فوضى ومشاحنات وتبادل للاتهامات في الدورة العادية لجماعة فاس والأغلبية المسيرة تنهار
فاس: رضا حمد الله
تحولت قاعة الاجتماعات بجماعة فاس أمس إلى حلبة تراشق فيها أعضاء المعارضة والأغلبية بالمجلس، بالاتهامات أمام أعين السلطات، في مشهد جديد من مشاهد الفوضى التي تعرفها مختلف دورات المجلس العادية والاستثنائية منذ الانتخابات الجماعية الأخيرة.
ولم يقتصر أمر الاحتجاج وتبادل الاتهامات بين أعضاء المعارضة والمكتب المسير ومن يناصرهم، كما ألف ذلك المتتبعون في دورات سابقة، بل امتد الأمر إلى ما بين أعضاء من التحالف السياسي الأغلبي المدبر لشؤون الجماعة، ما أبان عن هشاشته وتداعيه قبل أشهر من الانتخابات.
وأثارت اتفاقيات لدعم جمعيات رياضية خاصة في كرة القدم، احتجاجات عارمة حتى لأعضاء من الأغلبية لم يستسيغوا استثناء جمعية بعدما كان اسمها مدرجا في اللائحة من قبل اللجنة المختصة، في الوقت الذي احتج آخرون على وجود تفاوت في المال المخصص للدعم والمنح.
ولم تكن النقطة الوحيدة التي أثارت احتجاجات وموجة غضب داخل القاعة، بل كانت اتفاقية شراكة بين الجماعة وجمعية لرعاية الكلاب الضالة، أكثر "سخونة" وحدة في النقاش خاصة بعدما أثار مستشار من جبهة القوى معلومات عن الجمعية المستفيدة التي تتنقل رئيستها بين فاس وفرنسا.
واتهم الرئيس ب"السطو" على 40 مليون سنتيم منحة تسلمتها من منظمة دولية غير حكومية متسائلا عن كيف للجماعة أن تتعاقد مع جمعية في صفقة مشبوهة تضع بموجبها 100 مليون سنتيم في كف عفريت و"أيدي غير آمنة" بتعبير المستشار بومهدي، ما نفاه العمدة في رده.