المرصد المغربي يحذر من مخاطر إدماج الإعلانات التجارية داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي

الكاتب : الجريدة24

22 فبراير 2026 - 07:00
الخط :

حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من التداعيات المحتملة لإدماج الإعلانات التجارية داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، معبّراً عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالتطورات المتسارعة التي تثير جدلاً حقوقياً وأخلاقياً واسعاً على المستوى الدولي، كما تناولته تقارير إعلامية من بينها ما نشرته الجزيرة.

واعتبر المرصد في بلاغ له، أن التحول من خدمة معرفية يفترض فيها الحياد إلى فضاء إعلاني موجَّه يفرض إعادة طرح أسئلة جوهرية تتعلق بحماية المستهلك الرقمي وصون معطياته الشخصية.

وأوضح المرصد أن أي استغلال تجاري للبيانات أو توجيه خفي لسلوك المستهلك عبر خوارزميات ذكية يشكل، بحسب تعبيره، انزلاقاً خطيراً يمس بحقوق أساسية يكفلها الدستور والقوانين ذات الصلة بحماية المعطيات الشخصية.

وأكد أن لجوء المستخدم إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتم أساساً طلباً للمعلومة أو المساعدة، وليس من أجل أن يصبح موضوع استهداف تسويقي مبطن أو توجيه استهلاكي غير مُصرّح به.

ونبّه المصدر ذاته إلى أن إدماج الإعلانات داخل المحادثات الرقمية قد يفضي إلى تمييع الحدود بين المعلومة الموضوعية والمحتوى الإشهاري، واستغلال المعطيات الشخصية في بناء ملفات استهلاكية دقيقة دون وعي كافٍ من المستخدم، فضلاً عن التأثير غير المباشر في قرارات الشراء والاختيارات الفردية عبر توجيه خوارزمي غير شفاف.

كما شدد المرصد على أن غياب آليات واضحة للإفصاح الصريح عن المحتوى الإعلاني، أو عدم تمكين المستخدم من الرفض الصريح لتتبع بياناته، يعد ممارسة مخالفة لروح قوانين حماية المستهلك والمعطيات الشخصية، ويستوجب تدخلاً تنظيمياً حازماً لضمان احترام حقوق المستهلك في البيئة الرقمية.

ودعا المرصد إلى إلزام المنصات الرقمية بالتصريح الواضح والمباشر عن أي محتوى إعلاني داخل المحادثات، ومنع استعمال البيانات الحساسة في بناء إعلانات موجهة، وتمكين المستهلك من آليات سهلة وفعالة لرفض التتبع الإعلاني، إلى جانب فتح نقاش وطني حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحماية المستهلك الرقمي.

وختم المرصد بالتأكيد على أن حماية المستهلك في العصر الرقمي لم تعد مرتبطة فقط بجودة السلع والخدمات، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بحماية وعيه وقراره الحر وخصوصيته، معلناً أنه سيتابع هذا الملف بكل جدية ولن يتردد في اتخاذ المبادرات الترافعية والقانونية اللازمة دفاعاً عن حقوق المستهلك المغربي في بيئة رقمية آمنة وشفافة.

آخر الأخبار