وسوم تطالب بإلغاء "الساعة الزايدة" والبرلمانيون يراسلون أخنوش
بمجرد أن عادت عقارب الساعة إلى التوقيت القانوني (GMT) بالمغرب مع حلول شهر رمضان، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء احتفاء جماعي بـ"استرجاع الزمن".
تدوينات وتعليقات وآلاف المشاركات اجتمعت حول فكرة واحدة وهي إحساس مفاجئ بالراحة، ونوم أفضل، وصباح أقل قسوة.
وانتشرت الثير من الوسوم من أجل الإبقاء على الساعة المعتمدة خلال رمضان لكي لا ينتهي هذا الاستثناء، ومن بين أبرز الوسوم "#العودة_إلى_التوقيت_الطبيعي" و"#الساعة_الحقيقية"، التي تصدرت النقاش، فيما دون نشطاء أن "النهار رجع نهار" وأن "الاستيقاظ لم يعد معركة يومية قبل الشروق"، بينما آخرون اعتبروا أن الفارق بدا واضحا على الأطفال المتمدرسين، سواء من حيث المزاج أو التركيز، مؤكدين أن العودة المؤقتة كشفت حجم الضغط الذي يخلفه اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة.
ارتياح ورسائل
اللافت أن كثيرا من التفاعلات لم تكتف بالتعبير عن الارتياح، بل حملت الحكومة مسؤولية مراجعة القرار المعتمد منذ سنة 2018 بموجب المرسوم رقم 2.18.855، معتبرة أن استمرار العمل بالساعة الإضافية لا ينسجم مع "إيقاع المجتمع" ولا يراعي الانعكاسات الصحية والنفسية، خاصة خلال فصل الشتاء.
ودخل بعض البرلمانيين على خط هذا السخط الشعبي، إذ راسل المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وطالبه بإجراء تقييم شامل لقرار الإبقاء على التوقيت الصيفي (GMT+1) طيلة السنة، والكشف عن آثاره الفعلية على المواطنين بعد سنوات من اعتماده.
الأثر الصحي
السطي أشار في مراسلته إلى أن العودة إلى الساعة القانونية يوم الأحد 15 فبراير 2026 رافقها ارتياح واسع عبر عنه المواطنون عبر مواقع التواصل، متحدثين عن "راحة البال" و"وفرة الوقت" وتحسن الإيقاع اليومي، مقارنة بما وصفوه بآثار سلبية للتوقيت الصيفي الدائم.
واعتبر المستشار أن هذا التفاعل المتكرر سنويا يعيد طرح سؤال الأثر الحقيقي للقرار على التوازن الأسري والاجتماعي والصحي، خصوصا لدى الأطفال المتمدرسين والطلبة والموظفين.
ولفت البرلماني إلى اضطراب الساعة البيولوجية وجودة النوم وانعكاس ذلك على الإنتاجية والتحصيل الدراسي.
الحصيلة الحقيقية
ودعا السطي رئيس الحكومة إلى الكشف عن الدراسات والمعطيات التي استندت إليها السلطة التنفيذية لتبرير الإبقاء على الساعة الإضافية منذ 2018.
وتساءل المصدر عما إذا تم إنجاز تقييم رسمي ومحايد لآثار القرار على صحة المواطنين وجودة حياتهم.
كما طالب بتقديم الحصيلة الاقتصادية والطاقية الفعلية التي حققها هذا التوجه، ومدى تناسبها مع الكلفة الاجتماعية والنفسية التي يعبر عنها المواطنون كل سنة، متسائلا عما إذا كانت الحكومة تفكر في مراجعة القرار أو فتح نقاش وطني موسع يضم خبراء وممثلين عن القطاعات المعنية والمجتمع المدني.
الاقتصاد والمجتمع
وفي الوقت الذي تبرر الحكومة اعتماد الساعة الإضافية باعتبارات اقتصادية وطاقية، تعكس موجة التفاعل الرقمي خلال رمضان أن الزمن في نظر كثير من المغاربة ليس مجرد معادلة تقنية، بل عنصر يومي يمس جودة الحياة والإيقاع الأسري.