مستودعات سرية بضواحي الدار البيضاء تتحول إلى قنابل صحية موقوتة

الكاتب : انس شريد

23 فبراير 2026 - 10:00
الخط :

أطلقت مستودعات سرية بضواحي الدار البيضاء حالة استنفار واسعة في صفوف المصالح المختصة، عقب توصلها بمعطيات دقيقة كشفت عن استغلال هذه الفضاءات في تخزين وترويج مواد غذائية فاسدة.

ورصدت مصالح الدرك الملكي، مع بداية شهر رمضان، أنشطة مشبوهة مرتبطة بمسالك توزيع غير قانونية، بكل من بوسكورة وأولاد صالح بإقليم النواصر، ما عجل بتنفيذ تدخلات نوعية في إطار تشديد المراقبة على الأسواق وحماية السلامة الصحية للمواطنين خلال فترة تشهد ارتفاعا ملحوظا في الاستهلاك.

ووفقا لمعطيات "الجريدة 24"، فقد مكنت التحريات من تحديد موقع مستودع سري بأولاد صالح بإقليم النواصر كان يُستغل في الدبيحة السرية وتخزين اللحوم في بيئة غير ملائمة، دون احترام معايير التبريد والمراقبة البيطرية المعمول بها.

وأسفرت عملية المداهمة عن حجز ما يفوق خمسة أطنان من اللحوم مجهولة المصدر، كانت موجهة للترويج بعدد من الأحياء بيتها بوركون وليساسفة والولفة وكذا ضواحي العاصمة الاقتصادية، تزامنا مع ارتفاع الطلب على هذه المواد خلال الشهر الفضيل.

وكشفت المعاينات التي باشرتها المصالح البيطرية المختصة عن ظهور مؤشرات واضحة لتحلل اللحوم نتيجة التخزين العشوائي، ما كان من شأنه تعريض المستهلكين لمخاطر صحية جسيمة.

وفي عملية موازية، داهمت العناصر ذاتها ورشة سرية كانت تُستغل في إعداد “الشباكية” و“البريوات” بكميات كبيرة،  داخل محل تجاري ومنزل مهجور، قرب مسجد ال سعود بمنطقة بوسكورة.

حيث تبين حسب مصادر الجريدة 24، أن عمليات التحضير تتم في ظروف غير صحية، مع تخزين المواد الأولية والمنتجات النهائية في أماكن تفتقر لشروط النظافة والتهوية والمراقبة.

وقد تم حجز أطنان من هذه الحلويات الرمضانية الفاسدة، التي كانت موجهة للتوزيع على محلات وأسواق محلية، في محاولة لتصريفها خلال فترة الذروة الاستهلاكية.

وأسفرت العمليات عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة، حيث جرى وضعهم تحت تدابير البحث القضائي بإشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيقات وتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط غير القانوني، والكشف عن باقي المتورطين المفترضين في شبكات التزود والتوزيع.

وتم نقل الكميات المحجوزة تحت حراسة مشددة إلى الأماكن المخصصة بحضور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لإتلافها وفق المعايير البيئية والصحية المعتمدة، ضمانا لعدم إعادة تسريبها إلى الأسواق.

آخر الأخبار