انطلاق جولة حاسمة للحوار الاجتماعي وسط ترقب وضغط نقابي
انطلقت اليوم الجمعة 17 أبريل، أولى جولات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، إلى جانب ممثلي أرباب المقاولات.
وتأتي الجولة الجديدة في سياق يتسم بضغط اجتماعي متزايد وانتظارات مرتفعة لحلحلة ملفات عالقة توصف بـ"الشائكة".
هذه الجولة، التي دعت إليها الحكومة، تفتح من جديد باب التفاوض بين الأطراف الاجتماعية، في محاولة لاحتواء التوترات الاجتماعية وامتصاص مطالب متراكمة قبيل العيد العالمي للعمال.
وينتظر أن تشهد النقاشات طرح قضايا حساسة تتطلب توافقات صعبة وتنازلات متبادلة.
ملف الأجور يتصدر
ويبرز مطلب الزيادة في الأجور، حيث تستعد المركزيات النقابية للدفع بهذا المطلب كأولوية ملحة، في ظل تآكل القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة.
ويرتقب أن تضغط النقابات بقوة لفرض زيادات ملموسة، محذرة من استمرار الوضع الحالي، فيما تجد الحكومة نفسها أمام اختبار حقيقي بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية والحفاظ على التوازنات المالية.
ملفات عالقة
وينتظر أن تعود ملفات أخرى إلى الواجهة، وسط دعوات إلى تسريع وتيرة الإصلاحات، خاصة تلك المرتبطة بأنظمة التقاعد، التي تعرف تعثرا واضحا في مسارها التفاوضي.
وكشف تأجيل اللقاء الذي كان مقررا مطلع الشهر الجاري في إطار اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، عن حجم التعقيد الذي يطبع هذا الملف، وعن صعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة بين النقابات وممثلي الصندوق المهني المغربي للتقاعد.
رهانات كبيرة
ويرى متتبعون أن جولة أبريل تشكل محطة مفصلية لاختبار جدية الحوار الاجتماعي، في ظل تنامي الدعوات إلى ترجمة الالتزامات السابقة إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وشدد فاعلون اجتماعيون على أن نجاح هذه الجولة يظل رهينا بمدى قدرة الأطراف على تجاوز منطق التدبير الظرفي، والانتقال نحو حلول هيكلية تضمن استقرارا اجتماعيا مستداما.
الانتظارات والتحديات
وتنطلق هذه الجولة على وقع انتظارات واسعة وضغوط متزايدة، حيث يترقب الشارع مخرجات عملية قادرة على التخفيف من الاحتقان الاجتماعي، بينما يظل شبح تعثر المفاوضات قائما، في حال غياب توافقات حقيقية حول الملفات الكبرى