نهضة بركان يبحث عن “الريمونتادا” والجيش الملكي يتمسك بأفضلية الذهاب

الكاتب : انس شريد

17 أبريل 2026 - 11:50
الخط :

تعيش الساحة الكروية الوطنية على إيقاع مواجهة حاسمة بطابع مغربي خالص، حين يستقبل نهضة بركان نظيره الجيش الملكي، يوم غد السبت ضمن إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، في لقاء تتقاطع فيه الطموحات وتتصاعد فيه رهانات التأهل إلى النهائي القاري، وسط ترقب واسع من الجماهير والمتابعين بالنظر إلى قيمة الفريقين وما قدماه خلال مشوارهما في المنافسة.

ويخوض الفريق العسكري هذه المواجهة بأفضلية واضحة بعد فوزه في مباراة الذهاب بهدفين دون رد، وهي نتيجة تعزز حظوظه في العبور، خاصة في ظل الأداء المتوازن الذي أبان عنه لاعبوه على المستويين الدفاعي والهجومي، إلى جانب سلسلة نتائجه الإيجابية التي حافظ من خلالها على سجله خاليا من الهزائم في عدد من المباريات المتتالية، ما يعكس استقرارا فنيا وذهنيًا داخل المجموعة.

في المقابل، يراهن الفريق البركاني على عاملي الأرض والجمهور من أجل قلب موازين المواجهة، مستندا إلى قوته داخل ميدانه، حيث أظهر صلابة دفاعية لافتة خلال مبارياته القارية هذا الموسم، وهو ما يمنحه دفعة معنوية كبيرة لتعويض فارق الهدفين، خاصة في ظل خبرة لاعبيه في التعامل مع المباريات الحاسمة وقدرتهم على العودة في النتيجة.

وفي هذا السياق، أكد المدرب التونسي معين الشعباني جاهزية فريقه لخوض هذا التحدي، مشددا خلال الندوة الصحافية التي سبقت اللقاء على أن جميع العناصر تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأن التركيز منصب بالكامل على تحقيق نتيجة إيجابية تضمن التأهل، رغم صعوبة المهمة أمام منافس قوي ومنظم.

وأوضح الشعباني أن فريقه طوى صفحة مباراة الذهاب وبدأ التحضير الذهني والتكتيكي لموقعة الإياب، مبرزا أن مثل هذه المواجهات تحسمها التفاصيل الصغيرة، ما يفرض على اللاعبين التحلي بأقصى درجات التركيز منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية، مع ضرورة استثمار الفرص المتاحة بشكل فعال.

وأضاف أن التسجيل المبكر قد يشكل مفتاح المباراة، لما له من تأثير مباشر على مجريات اللعب وعلى الجانب النفسي، مؤكدا أن لاعبيه أظهروا في مناسبات سابقة قدرتهم على الحسم في اللحظات الصعبة بفضل الإصرار والتجربة التي راكموها في المنافسات القارية.

في الجهة المقابلة، شدد المدرب البرتغالي ألكسندر دوس سانتوس على أن المواجهة لن تكون سهلة، رغم أفضلية فريقه، مبرزا خلال الندوة الصحافية أن بلوغ هذا الدور يعد إنجازا مهما للنادي، خاصة وأن الفريق يعود إلى المربع الذهبي بعد غياب طويل، وهو ما يعكس حجم العمل الذي تم إنجازه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار سانتوس إلى أن وجود فريقين مغربيين في هذا الدور يعكس التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، معتبرا أن ذلك يمنح المواجهة طابعا خاصا ويزيد من حدتها التنافسية، مؤكدا في الوقت ذاته أن نتيجة الذهاب لا تعني حسم التأهل، وأن مباراة الإياب تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وأكد مدرب الفريق العسكري أن لاعبيه قدموا أداء قويا في لقاء الذهاب واستحقوا الفوز، لكنه شدد على أن الحسم النهائي سيتحدد في مباراة الإياب، التي وصفها بالشوط الثاني، مضيفا أن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل، وأن فريقه مطالب بالحفاظ على توازنه التكتيكي والتركيز العالي لتفادي أي مفاجآت.

وختم سانتوس تصريحاته بالتأكيد على ثقته في المجموعة التي يشرف عليها، مشيرا إلى أن الفريق سيخوض المباراة بأسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ وصناعة الفرص، إلى جانب الانضباط الدفاعي، من أجل تأمين نتيجة التأهل ومواصلة المشوار نحو اللقب.

ومن المرتقب أن تجرى هذه المواجهة الحاسمة على أرضية الملعب البلدي بمدينة بركان، حيث ينتظر أن تشهد حضورا جماهيريا كبيرا، في ظل الأهمية التي تكتسيها المباراة، سواء بالنسبة للفريقين أو لكرة القدم المغربية، التي تضمن مسبقا حضورا في المباراة النهائية لهذه المسابقة القارية البارزة.

آخر الأخبار