مدرب آسفي يقر بمجازفة خطيرة أمام اتحاد العاصمة الجزائري 

الكاتب : انس شريد

21 أبريل 2026 - 11:50
الخط :

ودع فريق أولمبيك آسفي منافسات نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، عقب تعادله على أرضه بهدف لمثله أمام اتحاد العاصمة الجزائري، أول أمس الأحد، في مباراة احتضنها ملعب المسيرة بمدينة آسفي، ليحسم الفريق الجزائري بطاقة العبور إلى النهائي مستفيدًا من قاعدة الهدف خارج الديار، بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل السلبي بين الطرفين.

وجاء إقصاء الفريق المسفيوي في ظرفية مشحونة، سواء من حيث مجريات اللقاء أو ما رافقها من معطيات خارج المستطيل الأخضر، إذ كشف المدرب التونسي شكري الخطوي، في تصريحات إعلامية، عن معطيات وُصفت بالخطيرة بخصوص الحالة الصحية لمهاجمه موسى كوني، الذي شارك في المباراة رغم معاناته من وضع صحي حرج كاد أن يتفاقم بشكل يهدد سلامته.

وأوضح الخطوي، خلال تصريح إذاعي، أنه اضطر إلى اتخاذ قرار صعب بالمجازفة بإقحام كوني خلال الشوط الثاني، رغم تحذيرات الطاقم الطبي والبدني، مؤكدًا أن اللاعب لم يكن في وضع يسمح له بالمشاركة.

وأفاد المدرب بأن المهاجم الإيفواري لم يتمكن من خوض الحصة التدريبية التي سبقت اللقاء بشكل طبيعي، بسبب إصابته بنزلة برد حادة أثرت بشكل مباشر على جاهزيته البدنية.

وكشف المتحدث ذاته تفاصيل أكثر إثارة للقلق، مشيرًا إلى أن درجة حرارة اللاعب بلغت 40 درجة مئوية، مع معاناته من صعوبات في التنفس، وهو ما وضع الطاقم التقني أمام معضلة حقيقية بين الحفاظ على سلامة اللاعب والحاجة الماسة إلى خدماته في مباراة مصيرية.

ورغم هذه المعطيات، قرر الخطوي الدفع به في محاولة لإنعاش الخط الهجومي، في ظل محدودية الخيارات المتاحة على دكة البدلاء.

وبرّر المدرب التونسي قراره بكون الفريق كان في أمسّ الحاجة إلى حلول هجومية خلال أطوار الشوط الثاني، خاصة بعد تعقد مجريات اللقاء، مؤكدًا أن غياب البدائل الجاهزة فرض عليه المجازفة، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي كان يعيشه الطاقم التقني في تلك اللحظات الحاسمة من المواجهة.

ورغم الجدل الذي قد يثيره هذا القرار، لم يُخف الخطوي إعجابه بما قدمه لاعبه، مشيدًا بروحه القتالية واستعداده لتحمل الألم من أجل مساعدة فريقه، حيث أكد أن كوني أبان عن احترافية عالية والتزام كبير، مضيفًا أن ما قدمه في تلك الظروف الصعبة يستحق التقدير، حتى وإن لم يكن كافيًا لتفادي الإقصاء.

وفي سياق متصل، لم تخلُ المباراة من أحداث مؤسفة خارج رقعة الملعب، حيث شهدت مدرجات ملعب المسيرة أعمال شغب خطيرة اندلعت قبيل انطلاق اللقاء، بعدما أقدم عدد من جماهير اتحاد العاصمة الجزائري على رشق أرضية الملعب بمقذوفات مختلفة، من بينها قنينات بلاستيكية وكراسٍ تم اقتلاعها من أماكنها، ما خلق حالة من الفوضى وأثر على الأجواء العامة للمواجهة.

وتدخلت السلطات الأمنية من أجل احتواء الوضع وإعادة الهدوء إلى المدرجات، في وقت عبّرت فيه فعاليات رياضية عن استنكارها لهذه السلوكيات التي تسيء لصورة المنافسات القارية، وتطرح تساؤلات حول سبل تعزيز الأمن داخل الملاعب وضمان سلامة اللاعبين والجماهير على حد سواء.

آخر الأخبار