الأوضاع في محاكم فاس تغضب نقابة قطاعية

الكاتب : الجريدة24

27 أبريل 2026 - 09:30
الخط :

فاس: رضا حمد الله

دقت نقابة في قطاع العدل بفاس ناقوس الخطر حيال ما أسمته التفاقم غير المسبوق للأوضاع المهنية وتنامي منسوب الاحتقان داخل مختلف محاكم المدينة، بسبب ما أسمته "اختلالات خطيرة وتراجعات ممنهجة تستهدف هيئة كتابة الضبط وتمس جوهر أدوارها واختصاصاتها".

دق ناقوس الخطر، كان حسب المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل، ب"أعلى درجات التحذير إزاء الخصاص البنيوي والمهول الذي تعرفه محاكم فاس، والذي تفاقم بشكل كارثي عقب قرارات تمثلت في حذف المحكمة الابتدائية التجارية والمحكمة الابتدائية الإدارية بمكناس".

وتحدث عن إغراق محاكم فاس بآلاف الملفات دون أي تعزيز يُذكر في الموارد البشرية، إضافة إلى حذف الغرف الاستئنافية بالمحاكم الابتدائية بالدائرة القضائية وإحالة ملفاتها على محكمة الاستئناف بفاس، في تجاهل تام للقدرات البشرية وللطاقة الاستيعابية.

وأكدت النقابة أن ذلك أدى إلى إنهاك شامل لهيئة كتابة الضبط وخلق بيئة عمل متوترة ومختلة، وفتح الباب أمام المساس باختصاصاتها الأصيلة. واستنكر الوضع الكارثي واللاإنساني الذي يعيشه موظفو صندوق المحكمة التجارية بفاس، بعد تحميلهم مهام أربعة محاسبين دفعة واحدة (عقب حذف المحكمة الابتدائية التجارية بمكناس).

ووصف ذلك ب"سابقة خطيرة تعكس الاستهتار الممنهج بسلامة وصحة الموظفين"، مشيرة إلى "فرض وتيرة عمل مجحفة تصل إلى حد الاشتغال المتواصل (24/12 ساعة)، في ظروف مهينة تمس بالكرامة المهنية وتضرب في العمق أبسط شروط العمل اللائق" بتعبير بيان للنقابة نفسها.

واستنكر مكتبها المحلي سياسة الإغراق الممنهج لمحاكم فاس بعناصر لا تنتمي إلى هيئة كتابة الضبط (متمرنون دائمون، متطوعون، أعوان الإنعاش...)، وتكليفهم بمهام حساسة تدخل في صميم اختصاصات الهيئة، بل وتمكينهم من الولوج إلى التطبيقات المعلوماتية عبر تزويدهم بالقن السري، في خرق سافر للقانون، وضرب خطير لمبدأ التخصص وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتهديد مباشر لأمن وسرية المعطيات القضائية.

ونبه المكتب المحلي إلى النقص الحاد في أعوان المناولة (المكلفين بمهام السخرة بين الشعب والمكاتب)، وما يترتب عن ذلك من اختلالات خطيرة في تصريف الأشغال وتبادل الملفات بين الشعب والمصالح داخل ذات المحكمة، الأمر الذي يهدد السير العادي للمرفق القضائي ويزيد من تعميق حالة الارتباك والضغط على باقي مكونات هيئة كتابة الضبط.

وجدد النقابة نفسها تحميلها الكامل لوزارة العدل مسؤولية استمرار تعريض وكلاء الحسابات لمخاطر جسيمة أثناء نقل الأموال، في ظل الغياب التام لشروط السلامة والأمان، محذرًا من العواقب الوخيمة لهذا الإهمال غير المقبول.

آخر الأخبار