المغرب يطلق منظومة صناعية وطنية متكاملة لتحلية المياه.. توقيع اتفاقية إطار تاريخية بالرباط
شهدت العاصمة الرباط صباح اليوم الأربعاء توقيع اتفاقية إطار استراتيجية بين وزارة التجهيز والماء، ووزارة الصناعة والتجارة، والتجمع المغربي لمهن الماء، في خطوة نوعية تعتبر تنزيلاً عملياً مباشراً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش لسنة 2024.

وقع الاتفاقية كل من نزار بركة، وزير التجهيز والماء، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بحضور وفود رسمية رفيعة المستوى وعدد كبير من الفاعلين في قطاعي الماء والصناعة.

تأتي هذه الاتفاقية استجابة مباشرة للرؤية الملكية التي دعت صراحة إلى «تطوير صناعة وطنية في مجال تحلية الماء، وإحداث شعب لتكوين المهندسين والتقنيين المتخصصين، إضافة إلى تشجيع إنشاء مقاولات مغربية مختصة في إنجاز وصيانة محطات التحلية».

وتهدف الاتفاقية إلى إرساء منظومة صناعية متكاملة لتحلية المياه ومعالجتها، ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
هيكلة سلسلة القيمة الكاملة وتعزيز الإدماج المحلي
نقل التكنولوجيا ودعم البحث والابتكار
تكوين الكفاءات الوطنية وملاءمة التكوينات مع متطلبات السوق
أكد رياض مزور أن «المغرب يتوفر اليوم على كافة الكفاءات والمقومات والضمانات الكفيلة بإرساء منظومة صناعية وطنية متكاملة، قادرة على المنافسة داخل أرض الوطن وخارجه، سواء على مستوى تلبية الطلب العمومي أو الخاص، وبما يساهم في خلق قيمة مضافة وطنية وتعزيز السيادة الصناعية للمملكة».

من جانبه شدد نزار بركة على أن الاتفاقية تشكل «محطة أساسية في تعزيز الالتزام الجماعي بتدبير مستدام للموارد المائية، من خلال ربط مختلف الفاعلين في منظومة الماء حول رؤية مشتركة وأهداف عملية واضحة».

دور التجمع المغربي لمهن الماء
وسيضطلع التجمع المغربي لمهن الماء بدور محوري وريادي في تنفيذ الاتفاقية، من خلال:
تنسيق جهود مختلف الفاعلين
هيكلة المقاولات وتعزيز الابتكار
تقوية الشراكات بين الصناعيين والجامعات ومراكز البحث
دعم المشاريع التكنولوجية المتعلقة بتحلية المياه
وتنص الاتفاقية صراحة على دعم علامة «صنع في المغرب»، وتشجيع البحث والتطوير، وترسيخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
أهمية استراتيجية وآفاق مستقبلية
وتُعد هذه الاتفاقية محطة فارقة في مسار بناء اقتصاد مائي صناعي قوي، يعتمد على الكفاءات الوطنية والابتكار التكنولوجي، ويضمن للمغرب موقعاً ريادياً إقليمياً ودولياً في مجال تحلية المياه المستدامة.
هذه الخطوة الاستراتيجية تفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعة الوطنية وتعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المائية بثقة واستقلالية تامة.