هكذا أصبح النصاب "هشام جيراندو" أضحوكة العادي والبادي

الكاتب : الجريدة24

01 مايو 2026 - 11:17
الخط :

سمير الحيفوفي

يبدو أن النصاب "هشام جيراندو" لم يعد يسقط فقط في فخ الأخبار الزائفة، بل أصبح أضحوكة للعادي والبادي وهو يهرول ليكون غرا ساذجا في "المقالب الجاهزة" الواحد تلو الآخر، وليتحول معها الهارب إلى كندا من مدع لامتلاك "الملفات الخطيرة" إلى مادة دسمة للسخرية، يتندَّر بها الجميع في مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد واقعة "عمي علي" و"حالوبّو"، التي كشف من خلالها "هشام جيراندو" عورته ولهفته لتلقف الأكاذيب ولوكها مثل حقائق دامغة، جاء الدور على ثلاثة شبان من مدينة "مارتيل" وجدوا أنفسهم متهمين بالاتجار في المخدرات فقط لأن أحد أصدقائهم قرر اختبار سرعة "ابتلاع الطعوم" لدى النصاب، فكان أن انبهر من غبائه وتهوره.

وانفضح مرة أخرى أن "هشام جيراندو" يستحق لقب "المروج المعتمد للافتراءات العابرة للقارات"، بعدما انبرى لنشر تدوينة اتهم فيها مجموعة من شباب "مارتيل" بالاتجار في المخدرات، قبل أن يتضح أن القصة برمتها لا تتجاوز مقلب من مقالب "راس الدرب"، وبأن في ذلك ما يكتب فصل الختام في عمر خديم اللئام.

وإذ في الإعادة إفادة، ففي التفاصيل ما يثير الذهول من هول غباء النصاب، وقد كان عدد من الشباب يجلسون بشكل عادي داخل أحد المقاهي بالمدينة الشمالية، قبل أن يقرر أحد أصدقائهم إدخال بعض "البهارات الرقمية" على الجلسة، مدعيا على سبيل المزاح أنه سيرسل صورهم إلى "جيراندو" مرفقة باتهامات جاهزة بالترويج للمخدرات القوية.

أرسل الصديق رسالة إلى "هشام جيراندو" ثم حذفها بعد لحظات، لكن ذلك كان كافيا ليشتغل "رادار الإثارة" عند النصاب، الذي لم يكلف نفسه عناء التحقق أو السؤال أو حتى استعمال الحد الأدنى من المنطق، فسارع إلى نشر الاتهامات وكأنه حصل على سبق أمني عالمي.

وكعادته معتمدا على مقاربة النسخ واللصق والتهويل، قرر "هشام جيراندو" فضح نفسه بنفسه، ليقول لمتابعيه أنه يتعامل مع أي رسالة تصله وكأنها وثيقة سرية مسربة من وكالة استخبارات دولية، وبأنه ليس على شيء غير أنه وفيّ لأسلوبه في مهاجمة كل ما يتعلق بالمغرب، وبنفس الحماس الزائد.

وتأتي واقعة شباب "مارتيل" أسابيع فقط بعد واقعة "عمي علي" و"حالوبو"، ليبرهن أن الغباء سمة يتفرد بها، إذ سبق واتصل به أحد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مدعيا توفره على معطيات بخصوص عملية سرية لتهريب المخدرات بشاطئ "سيدي قنقوش" بمدينة طنجة، وبأن من يشرفان على العملية شخصان يدعيان "عمي علي" و"حالوبّو".

ولم يشذ النصاب عن عادته، وتكراره لسقطاته، فحينها بلع الطعم وادعى أنه يمتلك معلومات سرية ودقيقة، فكان أن فضحه المتصل به فيما بعد عبر فيديو، ليطلق العنان لمتصيدي أخطاء النصاب، لكن هل اتعظ الأخير؟ لا، فهو بغبائه لا يزال يعد بالكثير من الـ"شو"، لا لشيء سوى لقدرته الفريدة على السقوط ضحية للمقالب.

آخر الأخبار