تفجرت أزمة تنظيمية داخل الحزب الاشتراكي الموحد، بإعلانه إقالة عضو مكتبه السياسي، العلمي الحروني، وفصله نهائيا من الحزب.
هذه الأزمة تأتي قبيل أشهر قليلة من إجراء الانتخابات التشريعية.
الطرد يأتي على خلفية سلسلة اتهامات ثقيلة طالت الحروني شملت "انتحال صفة تنظيمية"، و"الإساءة لسمعة الحزب"، و"ارتكاب أفعال سب وقذف وشتم".
القرار، الذي صدر بعد مسار تأديبي طويل، يكشف حجم التوتر الداخلي، ويؤشر على صراع حاد داخل التنظيم اليساري، بلغ حد القطيعة النهائية مع أحد أبرز أعضائه.
وبرر الحزب قراره باتهام الحروني بانتحال صفة "منسق وطني" لما وصفه بـ"تيار غير قانوني" يحمل اسم "اليسار الجديد المتجدد"، مع إصدار بيانات وبلاغات باسم كيان لا وجود له داخل هياكل الحزب.
واعتبرت القيادة أن هذه الخطوة تمثل خرقا خطيرا للقوانين الداخلية، ومحاولة لتضليل الرأي العام بشأن موازين القوى داخل التنظيم.
وسجل القرار إصرار المعني بالأمر على تنظيم ندوة صحفية يوم 23 مارس 2026 باسم هذا التيار، رغم توصله بإنذار رسمي يدعوه إلى التراجع، ما اعتبر تمردا مباشرا على قرارات المجلس الوطني والمكتب السياسي ولجنة التحكيم.
كما اتهم الحزب الحروني بخوض "حملة إعلامية مسيئة"، تضمنت تصريحات تتهم الحزب بتبديد أموال دون سند قانوني، إلى جانب توجيه اتهامات "مجانية" للأمين العام، اعتبرتها القيادة محاولة للإساءة المتعمدة.
اتهامات أخلاقية ثقيلة
وأشار الحزب إلى تصريحات "لا أخلاقية" صدرت عن المعني بالأمر، تتعلق بملفات حساسة مثل التحرش الجنسي، معتبرا أنها أضرت بصورة الحزب لدى الرأي العام.
كما اتهمه بارتكاب أفعال سب وقذف وشتم في حق عضوات وأعضاء داخل التنظيم، وهو ما وصفه القرار بـ"السلوكيات غير المقبولة" التي تتنافى مع القيم السياسية والأخلاقية للحزب.
استغلال رمز الشمعة
وسجل الحزب ما اعتبره "محاولات ممنهجة للتضليل"، من خلال استغلال الحروني لرمز الحزب (الشمعة) في تصريحاته الإعلامية، لإيهام الرأي العام بأنه يتحدث باسم هياكله الرسمية.
كما اتهمه بترويج "وقائع من نسج الخيال"، وإنشاء مجموعات على تطبيقات التواصل تحمل اسم الحزب دون أي صفة قانونية.
وأكد القرار أن الحزب استنفد كل مراحل التأديب، بدءا من التنبيه مرورا بالإنذار، في محاولة لتقويم سلوك المعني بالأمر، غير أنه "تمادى" في تصرفاته، ما عجل باتخاذ قرار الإقالة والفصل النهائي.
وشددت القيادة على أن هذه الخطوة تأتي لحماية صورة الحزب ورمزيته، ووقف ما وصفته بـ"الانزياح الخطير" عن الخط السياسي والأخلاقي للتنظيم.
دعا الحزب الحروني إلى تسليم مفاتيح إدارة المجموعات الرقمية التي يشرف عليها باسم الحزب، سواء على واتساب أو فيسبوك، محذرا من أنه في حال الامتناع، سيواجه المتابعة القضائية.