احتفالات باهتة بفاتح ماي بفاس تكشف حقيقة تلاشي المركزيات النقابية وضعف تأطيرها واستقطابها

الكاتب : الجريدة24

02 مايو 2026 - 09:45
الخط :

فاس: رضا حمد الله

فضحت احتفالات فاتح ماي، حقيقة تلاشي وتراجع مستوى المركزيات النقابية وعجزها عن الاستقطاب والتأطير، ما اتضح جليا في مختلف المسيرات والمهرجانات الخطابية المنظمة أمس بمدينة فاس التي تقلص فيها رقم تلك التي خرجت للشارع العام للاحتفال باليوم العالمي للعمال.

ولم يرقى حضور مختلف احتفالات المركزيات الخمس، لمستوى التطلعات وتراجع بشكل مثير ولافت للانتباه مقارنة مع السنوات السابقة كان فيها فاتح ماي مناسبة لاستعراض العضلات النقابية والتنظيمية من حيث عدد المشاركين وطول المسيرات، عكس ما كان عليه الأمر أمس.

وبدا التوجه الديمقراطي للجامعة الوطنية للتعليم، أكثر كميا ونوعيا مراعاة لكونه لا يحتضن سوى رجال ونساء التعليم بمختلف فئاتهم، ومقارنة مع باقي المركزيات التي تضم فروعا وتنظيمات مهنية مختلفة، فيما لم يكن الحضور أمس بنفس حجم القطاعات المهيكلة من قبلها.

وأثث الطلبة مسيرة التوجه الديمقراطي التي نظمت مهرجانها الخطابي بساحة الجباري وسارت مسيرتها في اتجاه شارع للا مريم قبل أن تنعرج في اتجاه شارع الحسن الثاني وتعود من الاتجاه نفسه لتتوقف قبالة المحكمة الإدارية وتختتم بإلقاء كلمة شكر للمشاركين فيها.

المسار نفسه سارت فيه مسيرة الاتحاد الوطني للشغل الذي بدا أفضل مقارنة مع المركزيات الأخرى من حيث الحضور وطبيعة اللافتات والشعارات والمجسمات المرفوعة التي لفتت انتباه الجميع وجلبت اهتمام الإعلاميين سيما نعشي الحق في الإضراب ومنجزات الحكومة الحالية.

وتحولت تلك المجسمات إلى نقطة تركيز في تغطيات صحفية مراعاة لتميزها، وهي المجسمات نفسها ولو باختلاف بسيط، التي كانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تؤثث بها مسيراتها كل سنة، لكنها غابت عن مسيرتها أمس كما سيارات الأجرة الصغيرة التي طالما شكلت نقطة قوتها.

مسيرة الكونفدرالية بدت عادية كما باقي المركزيات الأخرى من حيث نوعية الشعارات المرفوعة بما فيها الاتحاد المغربي للشغل الذي طالما كان قويا بعدد قطاعاته والمشاركين في احتفالاته، كما الاتحاد العام للشغالين الذي أدى ثمن الصراعات التي سبقت مؤتمره الأخير.

آخر الأخبار