"الممرض يشتكي، المواطن يعاني والإدارة تلهو" صرخة ممرضي مستشفى تازة المحتجين على تردي الأوضاع بالمستشفى الإقليمي
فاس: رضا حمد الله
"الممرض يشتكي، المواطن يعاني والإدارة تلهو".. هكذا اختارت نقابة قطاعية بتازة أن تعنون بيانا تصعيديا لها احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشها القطاع أمام التدهور الخطير وغير المسبوق الذي تعرفه مصالح المستشفى الإقليمي ابن باجة خاصة مصلحة طب الأطفال.
النقابة المستقلة للممرضين، لم تقتصر على إصدار هذا البيان، بل دعت للاحتجاج وتجسيد وقفة إقليمية بهذا المستشفى مصحوبة باعتصام جزئي يوم الخميس 7 ماي، محملة الإدارة مسؤولية ما أسمته "التسيب وما قد تؤول إليه الأوضاع من نتائج وخيمة"، مطالبة بتدخل فوري لإصلاح الأعطاب.
وطالبت بتوفير الأمن داخل مصلحة طب الأطفال وضمان حماية الأكر التمريضية والمرضى، داعية إلى احترام الطاقة الاستيعابية ووضع حد لحالة الاكتظاظ غير المقبول، مشددة على ضرورة التزام أطباء المداومة بواجباتهم المهنية والأخلاقية وتوفير قاعة الحراسة بمصلحة المستعجلات.
وقالت النقابة إن مظاهر الفوضى والاستهتار استفحلت وأصبحت تهدد بشكل مباشر صحة وسلامة المواطنين وكرامة الشغيلة التمريضية، مستنكرة الأوضاع الكارثية التي "لم يعد بالإمكان السكوت عنها" بعدما وصل الوضع "درجة خطيرة من الانفلات في ظل غياب شروط الأمن بالمصلحة".
وأشارت إلى عدم تجاوب بعض أطباء المداومة مع الحالات الجديدة الوافدة على المصلحة التي "تعرف خرقا فاضحا للطاقة الاستيعابية حيث يتم تكديس المرضى في ظروف لا إنسانية ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية ويحول فضاء العلاج إلى بيئة غير آمنة وغير صالحة للاستشفاء" بتعبير بيانها.
وأشارت إلى أن مصلحة المستعجلات تعيش بدورها وضعا مزريا في ظل غياب قاعة الحراسة في استخفاف واضح بأبسط شروط العمل اللائق والأمن للأطر التمريضية رغم التظلمات المستمرة للممرضين العاملين بالمصلحة والموجهة خصيصا لمدير المستشفى، إلا أنه "ينهج سياسة التسويف" بلغة بيانها.